الإسلامية

الصلاة

الأحد 18 يناير 2015 | الحسين ابورك


 كتاب الصلاة

باب المواقيت

46- عن أبي عمرٍو الشَّيْبانيِّ ـ واسمُهُ سعدُ بنُ إِياسٍ ـ قال : حدثني صاحبُ هذه الدارِ ، وأشار بيده إلى دارِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه ، قال : سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمالِ أحبُّ إلى اللهِ عز وجل؟ قال : “الصلاة على وقتِها” قلت : ثم أَيٌّ ، قال : “بِرُّ الوالدين” قلت : ثم أيٌّ ، قال : “الجهاد في سبيل الله” قال : حدثني بهِنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ولو اسْتَزَدْتُه لزادني .

47- عن عائشة رضي الله عنها قالت : لقد كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي الفجرَ ، فيشهد معه نساءٌ من المؤمنات ، مُتَلَفِّعاتٌ بِمُروطِهِنّ ، ثم يرجعن إلى بيوتِـهِنَّ ، ما يعرفُهُنَّ أحدٌ من الغَلَسِ .

المُروط : أكسية مُعْلَمةٌ تكون من خَزٍّ ، وتكونُ من صوفٍ ، ومتلفعات : متلحفات ، والغَلَسُ : اختلاطُ ضياءِ الصبحِ بظلمةِ الليلِ.

48- عن جابر بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما قال : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصلي الظهرَ بالهاجِرَةِ ، والعصرَ والشمسُ نقيةٌ ، والمغربَ إذا وَجَبَتْ ، والعشاءَ أحياناً وأحياناً ، إذا رآهم اجتمعوا عَـجَّلَ ، وإذا رآهم أبطؤوا أَخَّرَ ، والصبْحُ كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصليها بِغَلَسٍ .

الهاجرة : هي شدةُ الحرِّ بعدَ الزوالِ .

49- عن أبي الـمِنْهال سَيّارِ بن سلَامةَ ، قال : دخلتُ أنا وأبي على أبي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ ، فقال له أبي : حدِّثنا كيف كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة ؟ فقال : كان يصلي الهَجيرَ ـ وهي التي تَـدْعونها الأولى ـ حين تَدحَضُ الشمسُ ، ويصلي العَصْرَ ثم يرجع أحدُنا إلى رَحْلِهِ في أقصى المدينةِ والشمس حَيَّةٌ ، ونسيت ما قال في المغرب ، وكان يَسْتَحِب أن يؤخِرَ مِنَ العِشاءِ التي تَـدْعونها العَتَمَةَ ، وكان يكره النومَ قبلَها ، والحديثَ بعدها ، وكان يَنْفَتِلُ من صلاةِ الغَداةِ حين يعرفُ الرجلُ جليسَهُ ، وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة .

50- عن علي أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال يومَ الخندق : “ملأ اللهُ قبورَهُم وبيوتَهُم ناراً ، كما شغلونا عن الصلاةِ الوُسْطى حتى غابتِ الشمسُ” .

وفي لفظ لمسلم : “شغلونا عن الصلاةِ الوُسْطى ـ صلاةِ العصرِ ـ ثم صلاها بين المغربِ والعشاءِ” .

51- وله عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال : حَبَسَ المشركون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن صلاةِ العصرِ ، حتى احـمَرَّتِ الشمسُ ، أو اصفَرَّت ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ اللهُ أجوافَهم وقبورَهم ناراً” أو قال : “حشا اللهُ أجوافَهم وقبورَهم ناراً” .

52 – عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : أَعْتَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالعِشاء ، فخرج عمرُ فقال : الصلاةَ يا رسولَ الله، رَقَدَ النساءُ والصبيانُ، فخرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم ورأسُه يَقْطُرُ ماء ، يقول : “لولا أن أشق على أمتي، أو على الناسِ ، لأمرتُهُم بهذه الصلاة ، هذهِ الساعةَ”.

53 ـ عن عائشةَ رضي الله عنها ، أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال : “إذا أُقيمتِ الصلاةُ وحضرَ العَشاءُ ، فابدأوا بالعَشاءِ” وعن ابن عمر نحوه .

ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : سمعتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ : “لا صلاةَ بِحَضْرَةِ طعام ، ولا وَهُوَ يدافِعُهُ الأَخْبَثان” .

54 – عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : شَهِدَ عندي رجالٌ مرضيون ـ وأرضاهم عندي عمرُ ـ أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ نهى عن الصلاةِ بعد الصبحِ حتى تطلُعَ الشمسُ ، وبعد العصرِ حتى تغرُبَ .

55 – عن أبي سعيد الـخُدري رضي الله عنه ، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : “لا صلاةَ بعد الصبحِ حتى ترتفعَ الشمسُ ، ولا صلاةَ بعد العصرِ حتى تغيبَ الشمسُ” .

قال المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ وفي الباب عن عليِّ بن أبي طالبٍ ، وعبدِ الله بن مسعودٍ ، وعبدِ الله بن عمرَ ، وعبدِ الله بن عمرِو بنِ العاص ، وأبي هريرة ، وسَمُرة بن جُنْدُب ، وَسَلَمَةَ بنِ الأكوعِ ، وزيدِ بن ثابتٍ ، ومُعاذِ بنِ عَفراءَ ، وكَعْبِ بنِ مُرَّةَ ، وأبي أمامةَ الباهِلِـيِّ ، وعَمْرِو بنِ عَبْسَةَ السلميِّ ، وعائشة رضي الله عنهم ، والصُّـنابِحيِّ ، ولم يسمع من النبيِّ صلى الله عليه وسلم .

56 – عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ ، جاء يومَ الخندقِ بعد ما غَرَبَتِ الشمسُ ، فجعل يَسُبُّ كفار قريش ، وقال : يا رسولَ الله ما كدتُ أصلِّي العصرَ حتى كادتِ الشمسُ تغرُبُ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : “والله ما صَلَّيْتُها” ، قال : فقمنا إلى بُطْحان فتوضأ للصلاةِ ، وتوضأنا لها ، فصلى العصرَ بعد ما غربتِ الشمسُ ، ثم صلى بعدها المغربَ.

باب فضل صلاةِ الجماعةِ ووجوبها

57 – عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “صلاةُ الجماعةِ أفضلُ من صلاةِ الفَذِّ بِسَبْعٍ وعشرين دَرَجَةً” .

58 – عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “صلاةُ الرجلِ في الجماعةِ تُضَعَّفُ على صلاتِهِ في بَيْتِهِ ، وفي سُوقِهِ ، خمساً وعشرين ضعفاً ، وذلك أنه إذا توضأ ، فأحسن الوُضوء ، ثم خرج إلى المسجدِ لا يخرِجُه إلا الصلاةُ ، لم يَخْطُ خطوةً إلا رُفِعَتْ له بها درجةٌ ، وحُطّ عنه بها خطيئةٌ ، فإذا صلى لم تَزَلِ الملائكةُ تصلي عليه مادام في مُصَلّاهُ : اللهم صلِّ عليه ، اللهم اغفِرْ له ، اللهم ارْحَمْهُ ، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاةَ” .

59 – عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “أثقلُ الصلاةِ على المنافقين ، صلاةُ العشاءِ ، وصلاةُ الفجرِ ، ولو يعلمون ما فيهما ، لأَتَوْهُما ولو حَبْواً ، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فَتُقامَ ، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ، ثم أنطلق معي برجال معهم حُزَمٌ من حَطَبٍ ، إلى قومٍ لا يشهدون الصلاةَ ، فأُحَرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنارِ” .

60 – عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : “إذا اسْتَأْذَنَتْ أحدَكم امرأتُه إلى المسجدِ فلا يَمْنَعْها ، قال : فقال : بلالُ بنُ عبدِ اللهِ والله لنَمْنَعُهُن ، قال : فأقبلَ عليه عبدُ الله فَسَبَّهُ سباً سيئاً ، ما سمعتُه سَبَّهُ مثلَهُ قَطُّ ، وقال : أُخْبِرُكَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتقول : والله لنمنَعُهُن .

وفي لفظ لمسلمٍ : “لا تمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ” .

61- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، قال : صليتُ مع رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ ركعتين قبل الظهرِ ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد الـجُمُعة ، وركعتين بعد المغربِ ، وركعتين بعد العِشاءِ .

وفي لفظ : “فأما المغربُ والعشاءُ والجُمُعَةُ  : ففي بيتِهِ” .

وفي لفظ للبخاريِّ : أنَّ ابنَ عمرَ قال : حَدَّثَتْني حفصةُ ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما يطلعُ الفجرُ ، وكانت ساعةً لا أدخل على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيها .

62- عن عائشة رضي الله عنها قالت : لم يكن رسولُ الله صلى اللهُ عليهِ وسلم على شيء من النوافل أشدَّ تعاهداً منه على ركعتيِ الفجرِ.

وفي لفظ لمسلمٍ : ركعتا الفجرِ خيرٌ من الدنيا وما فيها .

باب الأذان

63- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، قال : أُمِرَ بلالٌ أن يَشْفَعَ الأَذان ، ويوترَ الإقامةَ .

64- عن أبي جُحَيْفَةَ وهبِ بنِ عبدِ الله السُّوائِيِّ رضي الله عنه ، قال : أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو في قُبّةٍ له حمراءَ من أَدَمٍ ، قال : فخرج بلالٌ بوَضوءٍ ، فمِنْ ناضِح ونائِل ، قال : فخرج النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ وعليه حُلّةٌ حَمْراءُ ، حتى كأني أنظرُ إلى بياضِ ساقيْه ، قال : فتوضأ ، وأذّنَ بلالٌ ، قال : فجعلتُ أتتبع فاه هاهنا وهاهنا ، يقول يميناً وشمالاً : حي على الصلاةِ ، حي على الفلاحِ ، ثم رُكِزَتْ له عَنَزَةٌ ، فتقدم وصلى الظهر ركعتين ، والعصر ركعتين ، ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة .

65- عن عبدِ الله بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه ، قال : “إنَّ بلالاً يؤذنُ بِلَيْلٍ ، فكلوا واشربوا حتى يُؤَذِّنَ ابنُ أمِّ مكتومٍ” .

66- عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتُمُ المؤذنَ ، فقولوا مثلَ ما يقولُ المؤذنُ .

باب استقبال القبلة

67- عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كان يُسَبِّحُ على ظهرِ راحلَتِهِ ، حيثُ كان وجْهُه ، يومئُ برأسِه ، وكان ابنُ عمرَ يفعلُه .

وفي رواية : كان يوترُ على بعيرِهِ .

ولمسلم : غيرَ أنه لا يصلي عليها المكتوبةَ .

وللبخاري : إلا الفرائضَ .

68- عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما ، قال : بينما الناسُ بقُباءَ في صلاةِ الصبحِ ، إذ جاءهم آتٍ ، فقال : إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد أُنزلَ عليهِ الليلةَ قرآنٌ ، وقد أُمِرَ أن يستقبل القبلةَ ، فاسْتَقْبِلُوها ، وكانت وجوهُهُم إلى الشامِ، فاستداروا إلى الكعبةِ .

69- عن أنسِ بنِ سيرينَ ، قال : استَقْبَلْنا أنساً رضي الله عنه حين قَدِمَ من الشام ، فَلَقِيناه بِعَيْنِ التَّمْرِ ، فرأيتُهُ يصلي على حمار ، ووجهُهُ من ذا الجانب ـ يعني عن يسارِ القِبْلَةِ ـ فقلت : رأيتُكَ تصلي لغيرِ القبلةِ ؟ فقال : لولا أني رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يفعلُهُ ما فعلْتُهُ .

باب الصفوف

70- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “سَوّوا صفُوفَكُم ، فإنَّ تسويةَ الصفوفِ من تمامِ الصلاةِ” .

71- عن النُّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما ، قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : “لتُسَوُّنَّ صفوفَكُمْ، أو ليخالِفَنَّ الله بينَ وجوهِكُم”.

ولمسلم : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُسَوِّي صفوفَنا ، حتى كأنما يُسَوِّي بها القِدَاحَ ، حتى رأى أنْ قد عَقَلْنا عنه ، ثم خرج يوماً فقامَ ، حتى إذا كاد أن يكبِّـرَ ، فرأى رجلاً بادياً صدرُهُ ، فقال : “عبادَ الله ، لَتُسَوُّنَّ صفوفَكم ، أو ليخالِفَنَّ اللهُ بين وجوهِكُم” .

72- عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ  دَعَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته له ، فأكل منه ، ثم قال : “قوموا فلأُصَلِّيَ لكم” ، قال أنسٌ : فقمتُ إلى حصيرٍ لنا ، قد اسوَدَّ مِنْ طولِ ما لُبِسَ ، فنضحتُهُ بماء ، فقام عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وصففتُ أنا واليتيمُ وراءَه ، والعجوزُ مِنْ ورائِنا ، فصلى لنا ركعتين ثم انصرف .

 ولمسلم : أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلى به وبِأُمِّهِ ، قال : فأقامني عن يمينه ، وأقامَ المرأةَ خلفَنا .

اليتيم : هو ضُمَيْرةُ جدُّ حسين  بن عبد الله بن ضُمَيْرةَ .

73- وعن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : بِتُّ عند خالتي ميمونةَ ،  فقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصلي من الليلِ ، فقمتُ عن يسارِهِ ، فأخذَ برأسي ، فأقامني عن يمينِهِ .

باب الإمامة

74- عن أبي هريرةَ رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : “أمَا يخشى الذي يرفعُ رأسَه قبلَ الإمامِ ، أن يُحَوِّلَ اللهُ رأسَهُ رأسَ حمارٍ ، أو يجعلَ اللهُ صورتَهُ صورةَ حمارٍ” .

75- عن أبي هريرةَ رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : “إنما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به ، فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبَّرَ فكبِّـروا ، وإذا رَكَعَ فاركعوا ، وإذا قال : سمعَ اللهُ لمن حَمِدَهُ ، فقولوا : ربَّنا وَلَكَ الحمدُ ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى جالساً ، فصلوا جلوساً أجمعون” .

76- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : صلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في بَيْتِهِ وَهُوَ شاكٍ ، فصلى جالساً ، وصلى وراءه قومٌ قياماً ، فأشار إليهم أن اجلِسُوا ، فلما انصرَفَ قال : “إنما جُعِلَ الإمامُ لِيُؤْتَمَّ به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا قال : سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَهُ ، فقولوا : ربنا ولك الحمدُ ، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون” .

77- عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ الخَطْمِيِّ الأنصاريِّ رضي الله عنه ، قال : حدثـني البَراءُ بنُ عازب ـ وَهُوَ غيرُ كذوب ـ قال : كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا قال : سَمِعَ الله لمن حمده ، لم يَحْنِ أحدٌ منا ظهرَهُ ، حتى يقعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ساجداً ، ثم نَقَعُ سجوداً بعدَهُ .

78- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “إذا أَمَّنَ الإمامُ فَأَمِّنوا ، فإنه مَنْ وَافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائِكَةِ ، غُفِرَ له ما تقدم من ذنـبِه” .

79- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : “إذا صلى أحدُكم للناس فلْيُخَفِّف ، فإنَّ فيهم الضعيفَ ، والسقيمَ ، وذا الحاجةِ ، وإذا صلى أحدُكم لنفسِهِ ، فلْيُطَوِّلْ ما شاءَ” .

80- عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ البدريِّ رضي الله عنه ، قال : جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني لأَتَأَخَّرُ عن صلاةِ الصبحِ من أجلِ فُلانٍ ، مما يُطِيلُ بنا فيها ، قال : فما رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم غَضِبَ في موعِظَةٍ قَطُّ ، أَشَدَّ مما غَضِبَ يَوْمَئِذٍ ، فقال : “يا أيها الناسُ إن منكم مُنَفِّرينَ ، فأيُّكم أمَّ الناسَ فلْيوجزْ ، فإن من ورائِه الكبيرَ ، والصغيرَ ، وذا الحاجَةِ” .

باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

81 – عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، إذا كبَّرَ في الصلاةِ سَكَتَ هُنَيْـهَةً قبل أنْ يقرأَ ، فقلت : يا رسولَ الله بأبي أنت وأمي ، أرأيتَ سكوتَكَ بين التكبير والقراءة ما تقولُ ؟ قال : أقول : “اللهم باعد بيني وبين خطايايَ كما باعدتَ بين المشرقِ والمغربِ ، اللهم نَقِّني من خطايايَ كما يُنَقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنَسِ ، اللهم اغسلني من خطايايَ بالماءِ والثلجِ والبردِ” .

82 – عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يستفتحُ الصلاةَ بالتكبيرِ ، والقراءةِ بــ{ الحمد لله رب العالمين} ، وكان إذا ركع لم يُشخِصْ رأسَهُ ولم يُصَوِّبْهُ ، ولكن بين ذلك ، وكان إذا رفعَ رأسَهُ من الركوع ، لم يسجد حتى يستويَ قائماً ، وكان إذا رَفَعَ رأسَهُ من السَّجْدَةِ ، لم يسجد حتى يستويَ قاعداً ، وكان يقولُ في كلِّ ركعتين التحيةَ ، وكان يفرِشُ رجلَه اليسرى ، ويَنْصِبُ رجلَه اليمنى ، وكان ينهى عن عُقْبَةِ الشيطانِ ، وينهي أن يفترشَ الرجلُ ذِراعيْه افتراشَ السَّبُعِ ، وكان يَخْتِمُ الصلاةَ بالتَّسْليمِ .

83 – عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، كان يرفعُ يدَيْه حَذْوَ مَنْكِـبَيْه إذا افْتَتَحَ الصلاةَ ، وإذا كـبَّر للركوع ، وإذا رفع رأسَهُ من الركوع رفعهما كذلك ، وقال : “سَمِعَ اللهُ لمن حمده ، ربنا ولك الحمد”، وكان لا يفعلُ ذلك في السجودِ .

84 – عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم :” أُمِرْتُ أن أسجُدَ على سبعةِ أَعْظُمٍ ، على الجبهةِ
ـ وأشار بيدِهِ إلى أنفه ـ واليدين ، والركبتين ، وأطرافِ القدمين” .

85 – عن أبي هريرةَ رضي الله عنه ، قال : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاةِ يكبرُ حين يقومُ ، ثم يكبرُ حين يركعُ ، ثم يقولُ : “سمع اللهُ لمن حمدهُ” ، حين يرفع صُلْبَهُ من الركوعِ ، ثم يقول ـ وهو قائم ـ : “ربنا ولك الحمد” ، ثم يكبرُ حين يَهْوي ساجدا ، ثم يكبرُ حين يرفعُ رأسَه ، ثم يكبرُ حين يسجدُ ، ثم يكبرُ حين يرفعُ رأسَهُ ، ثم يفعلُ ذلك في صلاتِهِ كُلِّها حتى يَقْضِيَها ، ويكبرُ حين يقومُ من الثِّنْتَيْن بعد الجلوسِ .

86 – عن مُطَرِّفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّير ، قال : صليتُ أنا وعِمرانُ بنُ حُصَيْنٍ خلفَ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، فكان إذا سجد كبَّرَ ، وإذا رفعَ رأسَهُ كبَّرَ ، وإذا نَهَضَ من الركعتين كبَّرَ ، فلما قضى الصلاة أَخَذَ بيَدِي عِمرانُ بنُ حُصَيْنٍ ، فقال : قد ذَكَّـرَني هذا صلاةَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، أو قال : صلى بنا صلاةَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم .

87 – عن البراء بن عازبٍ رضي الله عنهما ، قال : رَمَقْتُ الصلاةَ مع محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، فَوَجَدْتُ قيامَهُ ، فركعتَهُ ، فاعتدالَهُ بعد ركوعِهِ ، فسجدَتَهُ ، فجلستَهُ بين السجدتين ، فسجدتَهُ ، فجلسَتَهُ ما بين التَّسْلِيمِ والانصرافِ ، قريبا من السَّواءِ .

وفي رواية البخاري : ما خلا القيامَ ، والقُعُودَ ، قريبا من السَّوَاءِ .

88 – عن ثابت البُنانِـيِّ ، عن أنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه ، قال : إِنِّي لا آلُو أن أُصَلِّيَ بكم كما كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بنا ، قال ثابت : فكان أنسٌ يصنع شيئاً ، لا أراكم تصنعونه ، كان إذا رَفَعَ رأسَهُ من الركوع ، انتصب قائماً ، حتى يقولَ القائلُ : قد نَسِيَ ، وإذا رفع رأسَهُ من السجدةِ مَكَثَ ، حتى يقولَ القائلُ : قد نَسِيَ .

89 – عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، قال : ما صليتُ وراء إمام قطُّ ، أَخَفَّ صلاةً ، ولا أتمَّ صلاةً من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .

90 – عن أبي قِلابَةَ ـ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ الجَرْميِّ البصريِّ ـ قال : جاءنا مالكُ بنُ الحُوَيْرِثِ في مسجدنا هذا ، فقال : أني لأُصَلِّي بكم وما أريدُ الصلاةَ ، أصلي كيف رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يصلي ، فقلتُ لأبي قِلابَةَ : كيف كان يصلي ، قال : مثلَ صلاةِ شيخِنا هذا ، وكان يجلسُ إذا رَفَعَ رأسَه من السجود ، قبل أن ينهض في الركعة الأولى .

 أراد بشيخهم : أبا بُرَيدَ عمرو بن سَلِمَة الجَرْمي ، ويقال : أبو يزيد .

91 – عن عبدِ اللهِ بنِ مالكٍ ابن بُحَيْنَةَ رضي الله عنه ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فَرَّجَ بين يديه ، حتى يَبْدُوَ بياضُ إبْطَيْهِ .

92 – عن أبي مَسْلَمَةَ سعيدِ بنِ يزيدَ ، قال : سألتُ أنسَ بنَ مالكٍ : أكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصلي في نَعْلَيْه ، قال : نعم .

93 – عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، كان يصلي وهو حاملٌ أمامةَ بنتَ زينبَ ، بنتِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم .

94 – ولأبي العاصِ بنِ الرَّبِـيع بنِ عَبْدِ شمسٍ ، فإذا سجد وَضَعَها ، وإذا قام حَمَلَها .

95 – عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ قال: “اعتدلوا في السجودِ ، ولا يَبْسُطْ أحُدُكُمْ ذراعيه انبِساطَ الكلبِ” .

باب وجوب الطُّمَأنينة في الركوع والسجود

96 – عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، فدخلَ رجلٌ فَصَلّى ، ثم جاء فسلمَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَرَدَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم السلام ، فقال : “ارجع فَصَلِّ ، فإنك لم تُصَلِّ” ، فرجعَ الرجلُ فصلى كما كان صَلّى ، ثم جاء فسلم على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : “وعليك السلام” ، ثم قال : “ارجع فَصَلِّ ، فإنك لم تصلِّ” ـ ثلاثاً ـ فقال الرجلُ : والذي بعثك بالحقِّ ما أُحْسِنُ غيرَهُ ، فَعَلِّمْني ، فقال صلى الله عليه وسلم : “إذا قمتَ إلى الصلاة فكـبِّرْ ، ثم اقرأْ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركعْ حتى تطمئنَّ راكعاً، ثم ارفعْ حتى تعتدلَ قائماً ، ثم اسجدْ حتى تطمئنَّ ساجداً ، ثم ارفعْ حتى تطمئنَّ جالساً ، ثم افعل ذلك في صلاتِك كُلِّها” .

باب القراءة في الصلاة

97 – عن عُبادَةَ بنِ الصامتِ رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : “لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحةِ الكتابِ”.

98 – عن أبي قتادةَ الأنصاريِّ رضي الله عنه ، قال : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأُوليَيْن من صلاة الظهر ، بفاتحة الكتاب وسورتين ، يُطَوِّل في الأولى ، ويُقَصِّر في الثانية ، يُسْمِعُنا الآيةَ أحيانا، وكان يقرأُ في العصرِ بفاتحةِ الكتابِ وسورتين ، يُطَوِّلُ في الأولى ، ويُقَصِّرُ في الثانية ، وفي الركعتين الأُخريَيْن بأمِّ الكتابِ ، وكان يُطوِّلُ في الركعةِ الأولى في صلاةِ الصبحِ ، ويقصِّرُ في الثانيةِ .

99 – عن جُبَيْر بنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه ، قال : سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، يقرأُ في المغربِ بالطورِ .

100- عن البراءِ بن عازِبٍ رضي الله عنهما ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان في سَفَرٍ ، فصلى العشاءَ الآخِرَةَ ، فقرأ في إحدى الركعتين بـالتين والزيتون ، فما سمعتُ أحداً أحْسَنَ صَوْتاً ، أو قراءةً منه صلى الله عليه وسلم .

101- عن عائشةَ رضي الله عنها ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رجلاً على سريةٍ ، فكان يقرأُ لأصحابِهِ في صلاتِهِم ، فيختم بـ{قل هو الله أحد}، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال : “سلوه لأيِّ شيء يصنعُ ذلك” ؟ فسألوه فقال : لأنها صفةُ الرحمنِ عز وجل ، فأنا أحبُّ أنْ أقرأَ بها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “أخبروه أنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّهُ” .

102- عن جابرٍ رضي الله عنه ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لمعاذٍ : “فلولا صليتَ بــ{سبح اسم ربك الأعلى} ، {والشمسِ وضحاها} ، {والليلِ إذا يغشى} ، فإنه يصلي وراءَكَ الكبيرُ ، والضعيفُ ، وذو الحاجة” .

باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم

103- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ الله عنه ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، وأبا بكر ، وعمرَ رضي الله عنهما ، كانوا يفـتـتـحون الصلاةَ بــ{الحمدُ لله رب العالمين} .

وفي رواية : صليتُ مع أبي بكرٍ ، وعمرَ ، وعثمانَ ، فلم أسمعْ أحداً منهم يقرأُ {بسم الله الرحمن الرحيم} .

 ولمسلمٍ : صليتُ خلفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان رضي الله عنهم ، فكانوا يستفتحون الصلاة بـ{الحمد لله رب العالمين} ، لا يذكرون {بسم الله الرحمن الرحيم} ، في أوَّلِ قراءةٍ ، ولا في آخرِها .

باب سجود السهو

104- عن محمدِ بنِ سِيرِينَ ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه ، قال : صَلَّى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، إحدى صلاتي العَشِيِّ ، قال ابنُ سيرين : وسماها أبو هريرة ، ولكن نسيتُ أنا ، قال : فصلى بنا ركعتين ثم سلمَ ، فقام إلى خَشَبَةٍ معروضةٍ في المسجدِ ، فاتّكَأَ عليها كأنه غضبانُ ، ووضعَ يَدَهُ اليمنى على اليسرى ، وشَبَّك بين أصابِعِهِ ، ووضع خدَّه الأيمن على ظهرِ كَفِّهِ اليسرى ، وخرجتِ السَّرَعانُ من أبواب المسجد ، فقالوا : قُصِرَتِ الصلاةُ ، وفي القوم أبو بكر وعمر ، فهابا أن يكلماه ، وفي القوم رجلٌ في يَدَيْهِ طولٌ ، يقال له : ذو اليدين ، قال : يا رسولَ الله أَنَسِيتَ ، أم قُصِرَتِ الصلاةُ ، قال : “لم أنسَ ولم تُقْصَرْ” ، فقال : “أَكَما يقولُ ذو اليدين” ، قالوا : نعم ، فتقدم فصلى ما تَرَكَ ، ثم سَلَّمَ ، ثم كَبَّرَ وسَجَدَ مثلَ سجودِه أو أطْوَلَ ، ثم رَفَعَ رأسَهُ فَكَبَّرَ ، ثم كبرَ وسجدَ مثلَ سجودِه أو أطوَلَ ، ثم رفع رأسَه وكَبَّرَ ، فَرُبَّما سألوه ، ثم سَلّمَ ، قال : فَنُبِّئْتُ : أنّ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ قال : ثم سَلَّمَ .

العشي : ما بين زوال الشمس إلى غروبها ، قال الله تعالى {وَسَبِّحْ بحمد ربك بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} .

105- عن عبدِ اللهِ بنِ بُحَيْنَةَ ـ وكان من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم ـ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر ، فقام في الركعتين الأولَيَيْنِ ولم يجلسْ ، فقام الناس معه ، حتى إذا قضى الصلاةَ وانتظر الناسُ تسليمَهُ ، كَبَّرَ وهُوَ جالسٌ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قبل أن يُسَلِّمَ ، ثم سَلَّمَ .

باب المرور بين يدي المصلي

106- عن أبي جُـهَيْمٍ عبد الله بن الحارث بن الصِّمَّة الأنصاريِّ رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “لو يعلمُ المارُّ بين يَدَيِ المصلي ماذا عليه من الإثمِ ، لكان أنْ يقفَ أربعين ، خيراً له من أن يَمُرَّ بين يديه” .

قال أبو النَّضْرِ : لا أدري ، قال أربعين يوماً ، أو شهراً ، أو سنةً .

107- عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه ، قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : “إذا صلى أحدُكم إلى شيء يستُرُهُ من الناس ، فأراد أحدٌ أنْ يَجْتازَ بين يديه فلْيَدْفَعْهُ ، فإنْ أَبَى فَلْيُقاتِلْهُ فإنما هو شيطانٌ” .

108- عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : أَقْبَلْتُ راكباً على حمارٍ أتَانٍ ، وأنا يومئذٍ قد ناهزتُ الاحتلامَ ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناسِ بمنىً إلى غيرِ جِدار ، فمررتُ بين يَدَيْ بعضِ الصَّفِّ ، فَنَزَلْتُ ، فَأَرْسَلْتُ الأتَان تَرتَعُ ، وَدَخَلْتُ في الصَّفِّ ، فلم يُنْكِرْ ذلك عليّ أحدٌ .

109- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : كنتُ أنامُ بين يديْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ـ ورجلايَ في قِبْلَتِهِ ـ فإذا سجد غَمَزَني فقبضتُ رِجْلَيَّ ، وإذا قام بسطتُهُما ، قالت : والبيوتُ يومَئِذٍ ليس فيها مصابيحُ .

باب جامع

110- عن أبي قتادةَ الحارث بن رِبْعِيِّ الأنصاريِّ رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إذا دخل أحدُكم المسجدَ ، فلا يجلسْ حتى يصليَ ركعتين” .

111- عن زيدِ بنِ أرقـمَ رضي الله عنه ، قال : كنا نتكلم في الصلاةِ ، يُكَلِّمُ الرجلُ منا صاحبَه وهو إلى جَنْبِهِ في الصلاةِ ، حتى نزلت {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فأُمِرْنا بالسكوتِ ، ونُهِينا عن الكلامِ .

112- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ، وأبي هريرة رضي الله عنهما ، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : “إذا اشتدَّ الحرُّ ، فأَبْرِدُوا عن الصلاةِ ، فإنَّ شدَّةِ الحرِّ من فَيْحِ جهنمَ” .

113- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “من نَسِيَ صلاةً ، فلْيُصَلِّها إذا ذَكَرَها لا كفارةَ لها إلا ذلك ، وتلا قولَهُ تعالى {وأَقِمِ الصَّلاةَ لذكري}” .

ولمسلم : “من نَسِيَ صلاةً أو نامَ عنها ، فكفارتُها أن يُصَلِّيَها إذا ذَكَرَها” .

114- عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما ، أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ رضي الله عنه كان يصلي مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم العشاءَ الآخرةَ ، ثم يرجعُ إلى قومِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تلكَ الصلاةَ .

115- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، قال : كنا نصلي مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في شِدَّةِ الحرِّ ، فإذا لم يستطع أحدُنا أن يُـمَكِّنَ جبهتَهُ من الأرضِ ، بَسَطَ ثوبَهُ فَسَجَدَ عليه .

116- عن أبي هريرةَ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “لا يصلي أحدُكم في الثوبِ الواحدِ ، ليس على عاتِقِهِ منه شيءٌ” .

117- عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:”من أَكَلَ ثوما أو بصلاً فَلْيَعْتَزِلْنا ـ أو لِيَعْتَزِلْ ـ مَسْجِدَنا، ولْيَقْعُدْ في بيـتِه”، وأُتِيَ بقِدْرٍ فيه خَضِرَاتٌ  من بُقُول ، فَوَجَدَ لها ريحاً ، فسأل عنها : فأُخبِرَ بما فيها من البُقُول ، فقال : “قربوها” ـ إلى بعض أصحابه كان معه ـ فلما رآهُ كره أكلَها ، قال : “كُلْ فإني أناجي من لا تُناجي” .

118- عن جابرٍ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : “من أَكَلَ البَصَلَ أو الثومَ أو الكُرّاثَ ، فلا يَقْرَبَنَّ مسجِدَنا ، فإن الملائكةَ تـتأذى مما يتأذى منه بنو آدَمَ” .

باب التشهد

119- عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه ، قال : عَلَّمَني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم التَّشَهُّدَ ، كَفِّي بين كَفَّيْهِ ، كما يُعَلِّمُني السورةَ من القرآنِ : التحياتُ للهِ والصلواتُ والطيباتُ ، السلامُ عليكَ أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُهُ ، السلامُ عَلَيْنا وعلى عبادِ الله الصالحين ، أشهدُ أن لا إله إلا الله ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ .

وفي لفظ : “إذا قَعَدَ أحدُكُمْ للصلاةِ ، فَلْيَقُلْ التحياتُ لله” ـ وذكره ـ وفيه : “فإنكم إذا فعلتم ذلك ، فقد سَلَّمْتُم على كلِّ عبدٍ صالحٍ في السماء والأرض” ـ وفيه : “فَلْيَتَخَيَّرْ من الـمَسْأَلَةِ ما شاءَ” .

120- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : لَقِيَني كعبُ بنُ عُجْرَةَ ، فقال : ألا أُهْدِي لك هديةً ؟ إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خرج علينا، فقلنا :يا رسولَ الله قد علمنا كيف نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك ، فقال : قولوا: “اللهم صلِّ على محمد ، وعلى آلِ محمد ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيمَ ، وعلى آلِ إبراهيمَ إنك حميد مجيد ، وبارك على محمدٍ ، وعلى آلِ محمدٍ ، كما باركت على إبراهيمَ ، وعلى آلِ إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ” .

121- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدعو في صلاته : “اللهم إني أعوذ بك من عذابِ القبرِ ، ومن عذابِ النارِ ، ومن فتنةِ الـمَحْيا والـمَمَاتِ ، ومن فِتْنَةِ المسيحِ الدجالِ” .

وفي لفظ لمسلم : “إذا تَشَهَّدَ أحدُكم ، فليستعذْ باللهِ من أربعٍ ، يقول : اللهم إني أعوذ بك من عذابِ جهنمَ” ، ثم ذكر نحوه .

122- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بن العاصِ ، عن أبي بكرٍ الصديقِ رضي الله عنهم ، أنه قال لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم : علِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي ، قال : “قل : اللهم إني ظلمتُ نفسي ظلماً كثيراً ، ولا يغفرُ الذنوب إلا أنتَ ، فاغفر لي مغفرةً من عندك وارحمني ، إنك أنت الغفورُ الرحيمُ” .

123- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : ما صلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلاةً ، بعد أن نزلتْ عليه {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} إلا يقول فيها : “سبحانك اللهم ربنا وبحمدكَ ، اللهم اغفر لي” .

وفي لفظ : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يكثرُ أن يقولَ في ركوعِهِ وسجوده : “سبحانك اللهم ربنا وبحمدِكَ ، اللهم اغفر لي” .

باب الوِتْر

124- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، قال : سأَلَ رجلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو على المنبرِ : ما ترى في صلاةِ الليلِ ؟ قال : “مَثْنى مَثْنى ، فإذا خَشِيَ أحدُكم الصُّبْحَ ، صلى واحدةً ، فأَوْتَرَتْ له ما صلى” ، وأنه كان يقول : “اجعلوا آخر صلاتِكُمْ بالليل وِتْراً” .

125- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : مِنْ كلِّ الليلِ قد أوترَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، من أوَّلِ الليلِ ، وأوْسَطِهِ ، وآخِرِهِ فانتهى وِتْــرُهُ إلى السَّحَر .

126- عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلي من الليل ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يوتِرُ من ذلك بخمسٍ ، لا يجلسُ في شيءٍ إلا في آخِرِها .

باب الذكر عقب الصلاة

127- عن عبدِ الله بن عباسٍ رضي الله عنهما ، أنَّ رَفْعَ الصوتِ بالذِّكْرِ حينَ ينصرفُ الناسُ من المكتوبة كان على عهد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم .

 قال ابنُ عباسٍ : كنتُ أعلمُ إذا انصرفوا بذلك إذا سَمِعْتُهُ .

وفي لفظ : ما كُنا نعرفُ انقضاءَ صلاةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، إلا بالتكبير .

128- عن وَرّادٍ مولى المغيرةِ بنِ شُعْبَةَ ، قال : أَمْلَى عليَّ المغيرةُ بنُ شُعْبَةَ في كتابٍ إلى معاويةَ ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقولُ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ : “لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له ، له الملكُ وله الحمدُ ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، اللهم لا مانِعَ لما أعطيتَ ولا مُعْطِيَ لما منعتَ ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجدُّ” ، ثم وَفَدْتُ بعد ذلك على معاويةَ ، فسمعتُهُ يأمرُ الناسَ بذلكَ .

وفي لفظ : كان ينهى عن قيلَ وقالَ ، وإضاعةِ المالِ ، وكثرةِ السؤال ،  وكان ينهى عن عقوقِ الأُمَّهاتِ ، ووأدِ البناتِ ، ومنعٍ وهاتِ .

129- عن سُمَيٍّ ـ مولى أبي بكرِ بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ـ عن أبي صالح السَّمَّان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنَّ فقراءَ المهاجرين أَتَوْا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا رسولَ الله ، ذهبَ أهلُ الدُّثُورِ بالدَّرَجات العُلى والنعيمِ المقيمِ ، فقال : “وما ذاك” ؟ قالوا : يُصَلون كما نصلي ، ويصومون كما نصومُ ، ويتصدقون ولا نتصدقُ ، ويُعْتِقُونَ ولا نُعْتِقُ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “أفلا أعلمكم شيئاً ، تدركون به من سبقكم ، وتسبقون به من بَعْدَكُم ، ولا يكونُ أحدٌ أفضلَ منكم ، إلا من صنع مثلَ ما صنعتم” ؟ قالوا : بلى يا رسولَ الله ، قال : “تُسَبِّحون ، وتُكَبِّرون ، وتَحْمَدُون دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ مَرَّةً ، قال أبو صالح : فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا رسولَ الله ، سمعَ إخوانُنا أهلُ الأموالِ بما فعلنا ففعلوا مثلَهُ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “ذلك فضلُ الله يؤتيهِ من يشاءُ” .

قال سُمَيٌّ : فَحَدَّثْتُ بعض أهلي بهذا الحديث ، فقال : وَهَمْتَ ، إنما قال : “تسبحُ الله ثلاثاً وثلاثين ، وتحمدُ الله ثلاثاً وثلاثين ، وتكبرُ الله ثلاثاً وثلاثين” ، فرجعتُ إلى أبي صالح فذكرت له ذلك ، فأخذ بيدي ، فقال : قُل : الله أكبرُ ، وسبحانَ الله ، والحمدُ لله ، الله أكبر ، وسبحان الله ، والحمد لله، حتى تبلغَ من جميعِهِنَّ ثلاثاً وثلاثين .

130- عن عائشةَ رضي الله عنها ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صَلّى في خَمِيصَةٍ لها أعلامٌ ، فنظرَ إلى أعلامِها نَظْرَةً ، فلما انصرفَ قال : “اذهبوا بخميصَتي هذه إلى أبي جَهْمٍ ، وائتوني بأنْبِجَانِــيّـة أبي جَهْمٍ ، فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي” .

الخَمِيصَةُ : كساء مُرَبَّع له أعلام .    والأنبجانية : كساء غليظ .

باب الجمع بين الصلاتين في السفر

131- عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يجمعُ في السفرِ ، بين صلاةِ الظهرِ والعصرِ ، إذا كان على ظَهْرِ سَيْرٍ ، ويجمع بين المغربِ والعشاءِ .

باب قصر الصلاة في السفر

132- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، قال : صَحِبْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فكان لا يزيدُ في السفرِ على ركعتين ، وأبا بكرٍ ، وعمرَ ، وعثمانَ كذلك .

باب الـجُمُعة 

133- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “من جاءَ منكُمُ الجُمُعَةَ فلْيَغْتَسِلْ” .

134- عن عبدِ اللهِ بن عمرَ رضي الله عنهما ، قال : كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وهو قائم ، يَفْصِل بينهما بجلوسٍ .

135- عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما ، قال : جاءَ رجلٌ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ الناسَ يومَ الجمعةِ ، فقال : “صَلَّيْتَ يا فلان” ؟ قال :  لا ، قال : “قم فاركع ركعتين” .

وفي رواية : “فَصَلِّ ركعتين” .

136- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : “إذا قُلْتَ لصاحبِك : أنصتْ يومَ الجمعةِ ، والإمامُ يخطُب ، فقد لَغَوْتَ” .

137- عن سَهْلِ بنِ سعدٍ الساعديِّ رضي الله عنه ، أن رجالاً تمارَوْا في منبرِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، من أيِّ عودٍ هُوَ ؟ فقال سهلٌ : من طَرْفاءِ الغابَةِ ، وقد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قامَ عليه فَكَبَّرَ ، وكبرَ الناسُ وراءَه وَهُوَ على المنبرِ ، ثم ركعَ ، فَنَزَلَ القَهْقَرَى ، حتى سَجَدَ في أَصْلِ المِنْبَرِ ، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته ، ثم أقبلَ على الناسِ ، فقال : “يا أيها الناسُ ، إنما صنعتُ هذا ، لِتَأْتَـمُّوا بي ، ولِتَعَلَّمُوا صلاتي” .

وفي لفظ : فصلى وهو عليها ، ثم كَبَّرَ عليها ، ثم رَكَعَ وهو عليها ، ثم نزل القَهْقَرَى .

138- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “من اغتسل يومَ الجُمُعَةِ غسلَ الجنابةِ ، ثم راح في الساعة الأولى ، فكأنما قَرَّبَ بَدَنَة ، ومن راحَ في الساعةِ الثانيةِ ، فكأنما قَرَّبَ بَقَرَةً ، ومن راحَ في الساعةِ الثالثةِ ، فكأنما قرب كبشاً أَقْرَنَ ، ومن راحَ في الساعةِ الرابعةِ ، فكأنما قَرَّبَ دجاجة ، ومن راحَ في الساعةِ الخامسةِ ، فكأنما قَرَّبَ بيضة ، فإذا خرج الإمامُ حضرتِ الملائكةُ يَسْتَمعون الذِّكْـرَ” .

139- عن سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه ـ وكان من أصحابِ الشجرةِ ـ قال : كنا نصلي مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ الجُمُعَةِ ، ثم ننصرفُ وليس للحيطانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ بِهِ .

وفي لفظ : كنا نُجَمِّع مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إذا زالتِ الشمسُ ، ثم نَرْجِعُ فَنَتَـتَـبَّعُ الفيءَ .

140- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقرأُ في صلاةِ الفجرِ يومَ الجُمُعة {آلم تنزيل} السجدة ، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ} .

باب العيدين

141- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، قال : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكرٍ ، وعمرُ ، يصلون العيدين قَبْلَ الخُطْبَةِ .

142- عن البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنهما ، قال : خَطَبَنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى بعد الصلاة ، فقال : “من صلى صلاتَنا ، ونَسَكَ نُسُكَنا ، فقد أصاب النُّسُكَ ، ومن نَسَكَ قبل الصلاة فلا نُسُكَ له” ، فقال أبو بُرْدَةَ بنُ نِيارَ ـ خال البراء بن عازب ـ : يا رسولَ الله ، إني نَسَكْتُ شاتي قبلَ الصلاةِ ، وعَرَفْتُ أنَّ اليومَ يومُ أكلٍ وشُرْبٍ ، وأحببتُ أن تكون شاتي أولَ ما يُذْبَحُ في بيتي ، فذبحتُ شاتي ، وتَغَدَّيْتُ قبل أن آتي الصلاةَ ، قال : “شاتُكَ شاةُ لحمٍ” ، قال : يا رسولَ الله ، فإنَّ عندنا عَناقاً لنا جذعة ، هي أحبُّ إليَّ من شاتيْن ، أفتُجْزي عني ، قال : “نعم” ، ولن تجزيَ عن أحد بعدَك .

143- عن جُنْدُب بنِ عبدِ الله البَجَليِّ رضي الله عنه ، قال : صَلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ النحرِ ، ثم خطبَ ثم ذبحَ ، وقال : “من ذبح قبل أن يصلي ، فَلْيَذْبَح أُخرى مكانها ، ومن لم يذبحْ ، فلْيذبح باسمِ الله” .

144- عن جابر رضي الله عنه ، قال : شَهِدتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد ، فبدأ بالصلاة قبل الخُطْبَةِ بلا أذان ولا إقامة ، ثم قام مُتَوَكِّئاً على بلالٍ ، فأمرَ بتقوى الله تعالى ، وحث على طاعتِه ، ووعظ الناسَ وذَكَّرَهُم ، ثم مَضى حتى أتى النساءَ فَوَعَظَهُنّ وَذَكَّرَهُنّ ، فقال :
“يا معشرَ النساءِ تَصَدَّقْنَ ، فإنكن أكثرُ حَطَبِ جهنمَ” ، فقامتِ امرأةٌ من سِطَةِ النساءِ ، سَفْعاءُ الخدين ، فقالت : لِمَ يا رسولَ الله ، فقال :
“لأنكن تُكْثِرْنَ الشَّكاةَ ، وتَكْفُرْنَ العشيرَ” ، قال : فجعلنَ يَتَصَدَّقْنَ من حُلِيِّهِنِّ ، يُلْقِينَ في ثوب بلالٍ من أقرطـتِـهِنَّ وخواتيمهن .

145- عن أمِّ عطيةَ نُسَيْبَةَ الأنصاريَّةِ رضي الله عنها ، قالت : أَمَرَنا ـ تعني النبيَّ صلى الله عليه وسلم ـ أن نُخرج في العيدين العواتِقَ ، وذواتِ الخُدورِ ، وأَمَرَ الحُيَّضَ أن يعتزلنَ مُصَلى المسلمين .

وفي لفظ : كنا نُؤْمَرُ أن نَخْرُجَ يومَ العيد ، حتى نُخْرِجَ البكرَ من خِدْرِها ، وحتى تَخْرجَ الحُيَّض فيَكُنّ خلف الناس ، فيُكَبِّرن بتكبيرهم ، ويَدْعُون بدعائِهِم ، يَرْجُون بركةَ ذلك اليوم وَطُهْرَتَهُ .

باب صلاة الكسوف

146- عن عائشةَ رضي الله عنها ، أنَّ الشمسَ خَسَفَتْ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فَبَعَثَ منادياً ينادي الصلاةَ جامعةً ، فاجتمعوا ، وتقدمَ فكبرَ ، وصلى أربعَ رَكَعاتٍ في ركعتين ، وأربَعَ سَجَداتٍ .

147- عن أبي مسعودٍ عُقْبَةَ بنِ عمرٍو الأنصاريِّ البدريِّ رضي الله عنه ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آياتِ الله ، يخوف اللهُ بهما عباده ، وإنهما لا ينكسفان لموتِ أحدٍ من الناسِ ، ولا لحياتِه ، فإذا رأيتم منها شيئاً ، فصلوا وادعو الله ، حتى ينكشفَ ما بكم” .

148- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : خَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فصلى بالناس ، فأطالَ القيامَ ثم ركعَ فأطالَ الركوعَ ، ثم قامَ فأطالَ القيامَ ، وهو دون القيامِ الأوَّلِ ، ثم ركعَ فأطالَ الركوعَ ـ وهو دون الركوع الأول ـ ثم سجدَ فأطالَ السجودَ ، ثم فعلَ في الركعة الأخرى ، مثلُ ما فعلَ في الركعة الأولى ، ثم انصرف وقد تَجَلَّتِ الشمسُ ، فخطبَ الناسَ ، فَحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه ، ثم قال : “إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آياتِ الله ، لا ينخسفان لموتِ أحدٍ ، ولا لحياتِهِ ، فإذا رأيتم ذلك ، فادعو اللهَ ، وكبروا ، وصلوا ، وتصدقوا”، ثم قال : “يا أُمَّةَ محمدٍ ، والله ما مِنْ أحدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ ، مِنْ أن يزنيَ عبدُه ، أو تزنيَ أَمتُه، يا أُمَّةَ محمدٍ ، واللهِ لو تعلمون ما أعلمُ ، لَضَحِكْتم قليلاً ، وَلَبَكَيْتُم كثيراً “.

وفي لفظ : فاستَكْمَلَ أربَعَ رَكَعات ، وأرْبَعَ سَجَدات .

149- عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، قال : خَسَفَتِ الشمسُ ، في زمان النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقامَ فَزِعاً ، يَخْشى أن تكونَ الساعةُ ، حتى أتى المسجدَ ، فقام يصلي بأطولِ قيامٍ وركوعٍ وسجودٍ ، ما رأيتُهُ يفعلُه في صلاةٍ قَطُّ ، ثم قال : “إنّ هذه الآيات التي يُرْسِلُها الله تعالى عز وجل ،لا تكون لموت أحدٍ ولا لحياتِهِ ، ولكنَّ الله يرسِلُها يخوفُ بها عبادَهُ ، فإذا رأيتم منها شيئاً ، فافزعوا إلى ذكرِ الله ودعائِه واستغفارِه” .

باب صلاة الاستسقاء

150- عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ عاصمٍ الـمَـازِنِيِّ رضي الله عنه ، قال : خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَسْقِــي ، فَتَوَجَّهَ إلى القبلَةِ يدعو ، وحَوَّلَ رِداءَهُ ، ثم صلى ركعتين جَهَرَ فيهما بالقراءَةِ .

وفي لفظ : أتى المُصَلّى .

151- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، أنَّ رجلاً دخلَ المسجدَ يومَ الجُمُعَةِ من باب كان نحوَ دارِ القَضاءِ ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ يخطُبُ ، فاستقبلَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قائماً ، ثم قال : يا رسولَ الله هلكتِ الأموالُ وانقطعتِ السُّبُلُ، فادعُ اللهَ يُغِثْنا، قال : فرفعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه ، ثم قال : “اللهم أغثْنا، اللهم أغثْنا، اللهم أغثْنا”، قال أنسٌ : فلا والله ما نرى في السماءِ من سحابٍ ولا قَزَعَةٍ ، وما بيننا وبين سَلْعٍ من بيتٍ ولا دارٍ ، قال : فَطَلَعَتْ من ورائِه سحابةٌ مثل التُّرْسِ ، فلما تَوَسَّطَتِ السماءَ ، انتشرتْ ، ثم أمطرتْ ، قال : فلا واللهِ ما رأينا الشمس سَبْتاً .

قال : ثم دخلَ رجلٌ من ذلك البابِ في الجُمُعَةِ المقبلةِ ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ يخطُبُ الناسَ ، فاستقبلَه قائماً ، فقال : يا رسولَ الله هلكتِ الأموالُ ، وانقطعتِ السُّبُلُ، فادع الله أن يُمْسِكْها عنا، قال : فَرَفَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال : “اللهم حوالَيْنا ولا علَيْنا ، اللهم على الآكام والظِّرَاب ، وبُطون الأودِيَةِ ، ومنابت الشجر” ، فأَقْلَعَتْ وخرجنا نمشي في الشمسِ ، قال شَرِيكٌ : فسألتُ أنسَ بنَ مالكٍ ، أهو الرجلُ الأولُ ، قال : لا أدري .

قال المصنف رحمه الله تعالى : الظِّراب ، الجبال الصغار ، والآكام : جمع أكمة وهي أعلى من الرابية ، ودون الهضبة ، ودار القضاءِ ، دار عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، سُمِّيَتْ بذلك لأنها بيعت في قضاء دينه .

باب صلاةِ الخَوْف

152- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنهما ، قال : صلى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ الخوفِ في بعضِ أَيَّامِهِ التي لقِيَ فيها العدوَّ ، فقامتْ طائفةٌ معه ، وطائفةٌ بإِزاءِ العدوِّ ، فصلى بالذين معه ركعةً ، ثم ذهبوا ، وجاءَ الآخرون ، فصلى بهم ركعةً ، وقَضَتِ الطائفتانِ ركعةً ، ركعةً .

153- عن يَزيدَ بنِ رُومانَ ، عن صالحِ بنِ خَوّاتِ بنِ جُبَيْرٍ ، عَمَّنْ صلى مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ ذاتِ الرِّقاعِ ، صلاةَ الخوفِ ، أنَّ طائفةً صَفّتْ معه ، وطائفةً وِجَاهَ العدوِّ ، فصلى بالذين معهُ ركعةً ،
ثم ثَبَتَ قائماً ، فأتموا لأنفسِهِم ، ثم انصرفوا ، فصفوا وِجَاهَ العدوِّ ، وجاءتِ الطائفةُ الأُخرى ، فصلى بهم الركعةَ التي بَقِيتْ ، ثم ثَبَتَ جالساً ، وأتموا لأنفسِهم ،
ثم سَلَّمَ بهم .

الرجلُ الذي صلى مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، هو سهلُ بنُ أبي حَثْمَةَ .

154- عن جابرِ بنِ عبدِ الله الأنصاريِّ رضي الله عنهما ، قال : شَهِدْتُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم صلاةَ الخوفِ ، فصففنا صفين ، خلفَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، والعدوُّ بينَنا وبين القِبلةِ ، فَكَبَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعاً ، ثم ركعَ وركعنا جميعاً ، ثم رفعَ رأسَه من الركوعِ ورفعنا جميعاً ، ثم انحدرَ بالسجودِ والصفُّ الذي يليه ، وقام الصفُّ المُؤَخّرُ في نحرِ العدوِّ ، فلما قضى النبيُّ صلى الله عليه وسلم السجودَ وقام الصفُّ الذي يليه ، انحدرَ الصفُّ المُؤَخَّر بالسجودِ ، وقاموا ، ثم تقدمَ الصفُّ المُؤَخَّرُ وتأخرَ الصفُّ المُقَدَّم ، ثم ركعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعاً ، ثم رفعَ رأسَه من الركوعِ ، ورفعنا جميعاً ، ثم انحدرَ بالسجودِ والصفُّ الذي يليه ـ الذي كان مؤخراً في الركعةِ الأولى ـ فقام الصفُّ المؤخرُ في نحور العدوِّ ، فلمّا قضى النبيُّ صلى الله عليه وسلم السجودَ ، والصفُّ الذي يليه ، انحدرَ الصفُّ المؤخرُ بالسجودِ ، فسجدوا ، ثم سلَّمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، وسلمنا جميعاً ، قال جابر : كما يصنعُ حَرَسُكم هؤلاء بأمرائِهِم . ذكره مسلم بتمامه ، وذكر البخاريُّ طرفاً منه ، وأنه صلى صلاةَ الخوفِ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الغزوةِ السابعةِ ، غزوةِ ذاتِ الرقاعِ .

باب الجَنَائز

155- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : نَعَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم النجاشيَّ في اليومِ الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى الـمُصَلّى ، فَصَفَّ بهم وكبر أربعاً .

156- عن جابرٍ رضي الله عنه ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صَلى على النجاشيِّ ، فكنتُ في الصفِّ الثاني أو الثالثِ .

157- عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه صَلى على قبرٍ ، بعدما دُفِنَ ، فكبر عليه أربعاً .

158- عن عائشةَ رضي الله عنها ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كُـفـِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ يَمانِيَّةٍ بيضٍ سَحُوليّةٍ ، ليس فيها قميصٌ ولا عِمامةٌ . 

159- عن أمِّ عطيةَ الأنصاريةِ ، قالت : دخلَ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، حين تُوُفِّيَتْ ابْنَـتُه زينبُ ، فقال : “اغسلنها ثلاثاً ، أو خمساً ،
أو أكثَرَ من ذلك ـ إن رأيتُنَّ ذلك ـ بماءٍ وسدرٍ ، واجعلنَ في الآخرةِ كافوراً ـ أو شيئاً من كافورٍ ـ فإذا فَرَغْتُنَّ فآذِنَّني ، فلما فرغنا آذناه ، فأعطانا حَقْوَهُ فقال : أشعِرْنها إياه” ، يعني إزارَهُ .

وفي رواية : أو سبعاً ، وقال : “أبدأن بميامِنِها ، ومواضعِ الوُضوءِ منها” ، وأنَّ أمَّ عطيةَ قالت : وجعلنا رأسَها ثلاثةَ قُرونٍ .

160- عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : بينما رجلٌ واقفٌ بعرفةَ ، إذ وقعَ عن راحلتِهِ ، فَوَقَصَتْه ـ أو قال فأَوْقَصَتْه ـ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “اغسلوه بماءٍ وسدرٍ ، وكَفِّنوه في ثَوْبَـيْه ، ولا تُحَنِّطوه ، ولا تُخَمِّروا رأسَه ، فإنه يبعثُ يومَ القيامةِ مُلَبِّياً” .

وفي رواية : “ولا تُخَمِّروا وجهَهُ ، ولا رأسَهُ” .

قال المصنف : الوقص : كسر العنق .

161- عن أمِّ عطيةَ الأنصاريةِ ، قالت : نُهينا عن اتباعِ الجنائزِ ، ولم يُعْزَمْ علينا .

162- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : “أسرعوا بالجنازةِ ، فإنها إنْ تَكُ صالحةً ، فخيرٌ تقدمونها إليه ، وإن تك سِوى ذلك ، فشرٌ تضعونَهُ عن رقابِكم” .

163- عن سَمُرَةَ بن جُنْدُب رضي الله عنه ، قال : صليتُ وراءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على امرأةٍ ماتت في نِفاسِها ، فقام وَسْطَها .

164- وعن أبي موسى عبدِ الله بن قيسٍ الأشعريِّ رضي الله عنه ، أن رسولَ الله بَرِئَ من الصّالِقَةِ والحالِقَةِ والشّاقّةِ .

الصالقة : التي ترفع صوتها عند المصيبة .

165- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالتْ : لما اشتَكى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، ذَكَرَ بعضُ نسائِه كنيسةً رأيْـنَها بأرض الحبشةِ ، يقال لها : مارِيَةَ ، وكانت أمُّ سلمةَ وأمُّ حبيبةَ رضي الله عنهما ، أتـتا أرضَ الحبشةِ ، فذكرتا من حُسْنِها وتصاويرَ فيها ، فرفعَ رأسَه صلى الله عليه وسلم ، وقال : “أولئك إذا ماتَ فيهم الرجلُ الصالحُ ، بَنَوا على قبرِه مسجداً ، ثم صَوّروا فيه تلك الصُّوَرَ ، أولئك شرارُ الخلقِ عند اللهِ” .

166- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ـ في مرضه الذي لم يقمْ منه ـ : “لعنَ اللهُ اليهودَ والنصارى اتخذوا قبورَ أنبيائِـهم مساجدَ” ، قالت : ولولا ذلك لَأُبْرِزَ قبرُه ، غيرَ أنه خُشِيَ أن يُـتَّخَذَ مسجداً .

167- عن عبدِ الله بن مسعودٍ رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : “ليس منا مَنْ ضَرَبَ الخدودَ ، وشَقَّ الجُيُوبَ ، ودعا بدعوى الجاهليةِ” .

168- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “من شَهِدَ الجنازَةَ حتى يُصَلَّى عليها ، فله قيراطٌ ، ومن شَهِدَها حتى تدفنَ فله قيراطان” ، قيل : وما القيراطان ؟ قال : “مِثْلُ الجبلين العظيمين” .

ولمسلم : “أصغرُهما مثلُ جبلِ أُحُدٍ” .



اراء القراء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زوابع و توابع

انتحار التلاميذ

أبو تميم عبد اللطيف لازلنا نسمع حوادث انتحار عديدة للتلاميذ في المغرب بعد ظهور نتائج الامتحانات الاشهادية، وهذا ما تكرر هذه السنة بعد فشل بعض المتمدرسين في ساحات الحرب مع...

زوابع عربية

ابو تميم عبد اللطيف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ...

زوابع ,المحاسبين

زوابع المحاسبين

خضعت وزارة المالية يوم الخميس الماضي لمطالب المهنيين في المحاسبة والفاعلين الاقتصاديين وذلك بإصدار دورية من المديرية العامة للضرائب تؤجل فيه تطبيق نص قانوني في قانون المالية 2016 إلى شهر...

زوابع مالية..

بعيدا عن مقتضيات مشروع القانون المالي لسنة 2016 الذي سيضيق الخناق على عموم المواطنين بخصوص الرفع من قيمة مجموعة من الرسوم كالضريبة على القيمة المضافة في مجموعة من المواد الاستهلاكية...

(مشاهدة المزيد)

اسمانوخ

الامتحانات

الناجحون في الامتحانات هاد العام

هاد الليمات وأنا تنتسارا ف الفايسبوك بان ليا مجموعة ديال الدراري والدريات تيبقاوا مكونيطين ف الانترنيبت اكثر من عشرة ديال السوايع وقتما حليت الفايس طالعين ليه ف الراس… المشكلة هي...

الكارطة

حظك مع الكارطة

حظك مع الكارطة للشواف مهند الحربيلي ليوم السبت 14 نونبر 2015 مهند الشواف صاحب أكبر سر لعجائب الكارطة في حياتنا ومستقبلنا، وقد تعلم أسرار الحظ من الكارطة على يد الشوافة والحلايقية الروحانيين...

حظك مع الكارطة

مهند الشواف صاحب أكبر سر لعجائب الكارطة في حياتنا ومستقبلنا، وقد تعلم أسرار الحظ من الكارطة على يد الشوافة والحلايقية الروحانيين بمدينة مراكش،  ثم صقل موهبته من “قتيل القمارة”  المشعوذ...

افتتاح,مرحاض عمومي,مواصفات عالمية,مراكش

المندبة كبيرة والمفتوح مرحاض …

الناس كلها كتسول على اش واقع فالمدينة فالقصبة اللي فوسط مراكش الحبيبة والكل متبع والصحافة تبارك الله كل حاط على كاميرتو ومصورتو وجاي اجري ادير التغطية الحصرية والانفراجية والسبق الصحفي...

(مشاهدة المزيد)

استفتاء

    • هل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟

      النتائج


  • خدمات