الإسلامية

البيوع والنكاح

الأحد 18 يناير 2015 | الحسين ابورك


 كتابُ البيوعِ

252- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : “إذا تبايع الرجلان ، فكلُّ واحدٍ منهما بالخِيارِ ، ما لم يتفرقا ، وكانا جميعاً ، أو يُخَيِّرُ أحدُهُما الآخرَ ، فإنْ خَيّر أحدُهما الآخرَ ، فتبايعا على ذلك ، فقد وَجَبَ البَيْعُ ، وإن تفرقا بعدَ أن تبايعا ولم يترك واحدٌ منهما البيعَ فقد وَجَبَ البَيْعُ” .

253- وما في معناه من حديث حَكِيمِ بنِ حِزام رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “البَيِّعانِ بالخِيَارِ ما لم يَتَفَرَّقا ـ أو قال حتى يَـتَـفَـرَّقا ـ فإن صَدَقا وبَيَّنا بوركَ لهما في بَـيْعِهِما ، وإن كتما وكَذَبا مُحِقَتْ بَرَكَـةُ بـيـعِهما” .

باب ما نُهِيَ عنه من البيوعِ

254- عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة ـ وهي طَرْحُ الرجُلِ ثوبَهُ بالبيعِ إلى الرجلِ قبلَ أن يُقَلِّبَهُ ، أو يَنْظُر إليه ـ ونهى عن الـمُلامَسَةِ ، والـمُلامسةُ لَمْسُ الرجلِ الثوبَ لا ينظرُ إليه .

255- وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “لا تَلَقَّوُا الرُّكْبان ، ولا يَـبِعْ بعضُكُم على بيعِ بعضٍ ، ولا تَناجَشُوا ، ولا يَـبِعْ حاضرٌ لبادٍ ، ولا تـُصَرُّوا الإبلَ والغنمَ ، ومن ابْـتاعَها فهو بخيرِ النَّظَرَيْنِ، بعد أن يَحْلُبَها ، إنْ رَضِيَها أمسكَها ، وإن سَخِطَها ردَّها وصاعاً من تمرٍ” .

وفي لفظ : “هو بالخِيارِ ثلاثاً” .

256- وعن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ ، وكان بيعا يتبايَـعُه أهلُ الجاهليةِ ، كان الرجلُ يَبْتاع الجزور إلى أن تُنْتَجَ الناقةُ ، ثم تُنْتَجَ التي في بطنِـها .

قيل : إنه كان يبيع الشارِفَ ـ وهي الكبيرةُ الـمُسِنَّةُ ـ بِنَتاجِ الجنينِ الذي في بطنِ ناقَتِهِ .

257- وعنه رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعِ الثمرةِ حتى يَبْدُوَ صلاحُها ، نهى البائِعَ والـمُبْتاعَ .

258- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعِ الثمارِ حتى تُزْهِي ، قيل وما تُزْهِي ؟ قال : حتى تَحْمَرَّ ، قال : “أرأيتَ إذا منعَ اللهُ الثمرةَ ، بم يَسْتَحِلُّ أحدُكُم مالَ أخيهِ” .

259- وعن عبدِ الله بنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُـتَلَقّى الرُّكْبانُ ، وأن يبيع حاضرٌ لبادٍ ، قال : فقلتُ لابنِ عباسٍ : “ما قولُهُ حاضرٌ لبَادٍ ؟ قال : لا يكونُ له سِمْساراً .

260- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، قال : نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الـمُزابَنَةِ : أنْ يبيعَ ثَمَرَ حائِطِهِ ، إن كان نخلاً : بتمرٍ كيلاً ، وإن كَرْماً ، أن يبيعَهُ بِزَبيب كَيْلاً ، وإن كان زرعاً أن يبيعَهُ بكَيْلٍ طعامٍ ، نهى عن ذلك كُلِّهِ .

261- عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما ، قال : نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الـمُخابَرَةِ والـمُحاقَلَةِ ، وعن الـمُزابَنَةِ ، وعن بيعِ الثمرةِ حتى يبدُوَ صلاحُها ، وأن لا تُباع إلا بالدينارِ والدِّرْهَمِ ، إلا العَرايا .

المحاقلة : بيعُ الحِنْطَةِ في سُنْبُلِها بحنطةٍ .

262- عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمنِ الكلبِ ، ومَهْـرِ البَـغِـيِّ ، وحُلْوانِ الكاهِنِ .

263- عن رافعِ بنِ خَدِيج رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “ثمنُ الكلبِ خبيثٌ ، ومَهْـرُ البَغِـيّ خبيثٌ ، وَكَسْبُ الـحَجَّامِ خبيثٌ” .

باب العرايا وغير ذلك

264- عن زيدِ بنِ ثابتٍ رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لصاحب العَرِيَّةِ أنْ يَبِيعَها بِخَرْصِها .

ولمسلم : بِخَرْصِها تمراً ، يأكلونَها رُطَباً .

265- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، رَخَّصَ في بيعِ العرايا في خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ، أو دون خَمْسَةِ أَوْسُقٍ .

266- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : “من باع نخلاً قد أُبِّـرَتْ فثمرتُها للبائِعِ ، إلا أن يَشْتَرِطَ  المـُبْتاع” .

ولمسلم : “من ابتاع عبداً فمالُه للذي باعَهُ ، إلا أن يشترطَ المُبْتاعُ” .

267- وعنه رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “من ابْتَاع طعاماً فلا يَبِعْهُ حتى يَسْتَوْفِيَهُ” .

وفي لفظ : “حتى يَقْبِضَهُ” ، وعن ابن عباس مثلُهُ .

268- وعن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنه ، أنه سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ وهو بمكةَ عامَ الفتحِ : “إنَّ اللهَ ورسولَه حَرَّمَ بيعَ الخمرِ ، والميتةِ ، والخنزيرِ ، والأصنامِ” ، فقيل : يا رسولَ الله ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الميتَةِ فإنَّهُ يُطْلَى بها السُّفُنُ ويُدْهَنُ بها الجلودُ ، ويَسْتَصْبِحُ بها الناسُ ؟ فقال : “لا ، هو حرامٌ” ، ثم قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : “قاتلَ الله اليهودَ ، إنَّ اللهَ لـمّـا حَرّم عليهم شحومَها جَمَلُوه ، ثم باعوه فأكلوا ثَمَنَهُ” .

جملوه : أي أذابوه .

باب السَّلَم

269ـ عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ ، وهم يُسْلِفُون في الثمارِ السنةَ والسنتين والثلاثَ ، فقال : “من أَسْلَفَ في شيءٍ ، فَلْيُسْلِف في كَيْلٍ معلومٍ ، ووزنٍ معلومٍ ، إلى أجلٍ معلومٍ” .

باب الشروط في البيع

270- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالتْ : جاءتني بريرةُ ، فقالت : كاتَبْتُ أهلي على تسعِ أَواقٍ ، في كلِّ عام أُوقِيّةٌ ، فأعينيني ، فقلتُ : إنْ أحبَّ أهلُكِ أن أَعُدَّها لهم ، ويكونَ ولاؤُكِ لي فعلتُ ، فذهبتْ بريرةُ إلى أهلها ، فقالت : لهم ، فأَبَوْا عليها ، فجاءت من عندِهم ، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم جالسٌ ، فقالت : إني عرضت ذلك عليهم ، فأبوا إلا أن يكون لهمُ الولاءُ ، فسمعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فأَخْبَرَتْ عائشةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : “خُذِيها واشترطي لهم الولاءَ ، فإنما الولاءُ لمن أَعْتَقَ” ، ففعلتْ عائشةُ ، ثم قامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الناسِ ، فَحَمِدَ الله وأثنى عليه ، ثم قال : “أما بعدُ ، فما بالُ رجالٍ يشترطون شروطاً ليست في كتابِ اللهِ ؟ ما كان من شرطٍ ليس في كتابِ اللهِ فهو باطلٌ ، وإن كان مِائَةَ شَرْطٍ ، قضاءُ الله أحقُّ ، وشَرْطُ الله أَوْثَقُ ، وإنما الولاءُ لمن أَعْتَقَ” .

271- عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما ، أنه كان يسيرُ على جَمَلٍ له فَأَعْيَا ، فأراد أن يُسَيِّبَهُ ، قال : فَلَحِقَني النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فدعا لي وضربه فسار سيراً لم يَسِرْ مثْلَه قَطُّ ، ثم قال : “بِعْنِيهِ بأُوقِيَّةٍ” ، قلتُ : لا ، ثم قال : “بعنيهِ” ، فبِعْتُهُ بأوقِيَّةٍ ، واسْتَثْنَيْتُ حُـمْلانَه إلى أهلي ، فلما بلغتُ أَتَيْتُهُ بالجملِ ، فنَقَدَني ثمنَه ، ثم رجعتُ فأرسلَ في إِثْرِي  ، فقال : “أَتُراني ما كَسْتُكَ لآخذَ جملك ، خذ جَمَلَك ودارهِمَكَ ، فَهُوَ لك” .

272- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : نَهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضرٌ لبادٍ ، ولا تَناجَشوا ، ولا يَـبِعْ الرَّجُلُ على بَيْعِ أَخيه ، ولا يخطُبْ  على خِطْبَةِ أخيه ، ولا تسألِ المرأةُ طلاقَ أختِها لِتَكْفأَ ما في إنائِها .

باب الربا والصرف

273- عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “الذهبُ بالذهبِ ربا ، إلا هاءَ وهاءَ ، والفضةُ بالفضةِ رباً ، إلا هاءَ وهاءَ ، والبرُّ بالبرِّ رباً ، إلا هاءَ وهاءَ ، والشعيرُ بالشعيرِ ربا ، إلا هاءَ وهاءَ” .

274- وعن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “لا تبيعوا الذهبَ بالذهبِ إلا مثلاً بمثلٍ ، ولا تـُشِفّوا بعضَها على بعض ، ولا تبيعوا الوَرقَ بالوَرِقِ إلا مثلاً بمثلٍ ، ولا تُشِفّوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائباً بناجِزٍ” .

 وفي لفظ : “إلا يداً بيدٍ” .

وفي لفظ : “إلا وزناً بوزنٍ ، مثلاً بمثلٍ ، سواءً بسواءٍ” .

275- عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه ، قال : جاء بلالٌ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم بتمرٍ بَرْنِيٍّ ، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم : “من أين هذا” ؟ قال بلالٌ : كان عندي تمرٌ رَديءٌ ، فبعت منه صاعينِ بصاعٍ ليَطْعَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم عند ذلك : “أَوَّه ، أَوَّه ! عين الربا ، لا تفعلْ ، ولكن إذا أردتَ أن تشتريَ فبِع التمرَ بـِبـَيْـعٍ آخرَ ، ثم اشتَرِ به” .

276- عن أبي المِنْهالِ ، قال : سألتُ البراءَ بنَ عازبٍ ، وزيدَ بنَ أَرْقَمَ رضي الله عنهما عن الصَّرْفِ، فكلُّ واحدٍ منهما يقولُ : هذا خيرٌ مِنّي ، وكلاهما يقولُ : نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهبِ بالوَرِقِ دَيْناً .

277- عن أبي بَكْرَةَ رضي الله عنه ، قال : نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الفضةِ بالفضةِ ، والذهبِ بالذهبِ ، إلا سواءَ بسواءٍ ، وَأَمَرَنا أن نشتريَ الفضةَ بالذهبِ ، كيف شِئْنا ، ونشتريَ الذهبَ بالفضةِ ، كيف شِئْنا ، قال : فسأَلَهُ رجلٌ ، فقال : يداً بيد ؟ فقال : هكذا سمعتُ .

باب الرهن وغيره

278- عن عائشةَ رضي الله عنها ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهوديٍّ طعاماً ، وَرَهَنَهُ دِرْعاً من حديدٍ .

279- وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ ، وإذا أُتْبِعَ أحدُكم على مَلِيءٍ  فَلْيَتْبَع” .

280- وعنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ـ أو قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ ـ : “من أدرك مالَه بعينِه عند رجلٍ ـ أو إنسانٍ ـ قد أفلسَ ، فهو أحقُّ به من غيرِه” .

281- عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما ، قال : جَعَلَ ـ وفي لفظ : قَضَى ـ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالشُّفْعَةِ في كُلِّ مالٍ لمْ يُقْسَمْ ، فإذا وَقَعَتِ الحُدُودُ ، وصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فلا شُفْعَةَ .

282- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، قال : أصابَ عمرُ أرضاً بِخَيْبَرَ ، فأَتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْتَأْمِرْهُ فيها ، فقال : يا رسولَ الله ، إني أصبتُ أرضاً بِخَيْبَرَ لم أُصِبْ مالاً قَطُّ هو أنفسُ عندي منه ، فما تأمرني به ؟ قال : “إن شئتَ حَبَسْتَ أصلَها وتصدقتَ بها” ، قال : فتصدقَ بها عمرُ ، غيرَ أَنَّهُ لا يباعُ أصلُها ، ولا يُورَثُ ، ولا يُوهَبُ ، قال : فتصدقَ بها عمر في الفقراءِ ، وفي القُرْبَى ، وفي الرقابِ ، وفي سبيلِ اللهِ ، وابنِ السبيلِ ، والضيفِ ، لا جناحَ على من وَلِيَها ، أن يأكلَ منها بالمعروف ، أو يُطْعِمَ صديقاً ، غيرَ مُتَمَوَّلٍ فيه .

وفي لفظ : غيرَ مُتَأَثَّلٍ .

283- عن عمرَ رضي الله عنه ، قال : حَمَلتُ على فرسٍ في سبيلِ اللهِ فأضاعَهُ الذي كان عنده ، فأردتُ أن أشتَرِيَهُ ، وظننتُ أنه يبيعُه بِرُخْصٍ ، فسألتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : “لا تشتَرِهِ ، ولا تَعُدْ في صدقتِكَ ، وإن أعطاكَهُ بدرهمٍ ، فإنَّ العائدَ في هبتِهِ ، كالعائدِ في قَيْئِهِ” .

284- وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “العائدُ في هِبَتِهِ ، كالعائِدِ في قَيْئِهِ” .

وفي لفظ : “فإنَّ الذي يعودُ في صدقتِهِ ، كالكلبِ يَقِيءُ ثم يعودُ في قَيْئِهِ” .

285- وعن النُّعْمانِ بن بشيرٍ رضي الله عنهما ، قال : تَصَدَّقَ عَلَيَّ أبي ببعضِ مالِهِ ، فقالتْ أمي عَمْرَةُ بنتُ رواحةَ : لا أرضى حتى تُشْهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلق أبي إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، ليُشْهِدَهُ على صَدَقَتي ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “أَفَعَلْتَ هذا بولدك كُلِّهِم ” ، قال : لا ، قال : “اتـقوا الله ، واعدِلوا في أولادِكُم” ، فرجع أبي ، فَرَدّ تلك الصَّدَقَةَ .

وفي لفظ قال : “فلا تشهدني إذاً ، فإني لا أَشْهَدُ على جَوْرٍ” .

وفي لفظ : “فأشْهِد على هذا غَيْري” .

286- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عامَلَ أهلَ خيبرَ ، على شَطْرِ ما يَخْرُجُ منها ، من ثمرٍ أو زرعٍ .

287- عن رافعِ بنِ خَدِيج رضي الله عنه ، قال : كنا أكثَر الأنصارِ حَقْلاً ، قال : وكنا نُكْرِيَ الأرضَ على أنَّ لنا هذه ، ولهم هذه ، فربما أَخْرَجَتْ هذه ولم تُخرج هذه ، فنهانا عن ذلك ، وأما الوَرِق فلم يَنْهَنا .

288- ولمسلم عن حَنْظَلَةَ بنِ قَيْسٍ : قال : سألتُ رافعَ بنَ خَدِيجٍ عن كِـرَاءِ الأرضِ بالذهبِ والوَرِقِ ، فقال : لا بأسَ به ، إنما كان الناسُ يُؤاجِرون على عهدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بما على المَاذِيانات ، وأَقْبال الجداولِ ، وأشياءَ من الزرعِ ، فَـيَهلِك هذا ، ويَسْلَم هذا ، ويسلَم هذا ، ويهلِك هذا ، ولم يكن للناسِ كِرَاءٌ إلا هذا ، فلذلك زَجَرَ عنه ، فأما شيءٌ معلومٌ مضمونٌ ، فلا بأسَ به .

الماذيانات : الأنهار الكبار ، والجدول : النهر الصغير .

289- عن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما ، قال : قَضَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالعُمْرَى لمن وُهِبَتْ لَهُ .

وفي لفظ : “من أُعْمِرَ عُمْرَى له ولِعَقِبِه ، فإنها للذي أُعْطِيَها ، لا ترجع للذي أَعْطَاها ، لأنه أعطى عطاءً وقعتْ فيه المواريثُ” . وقال جابرٌ : إنما العُمْرى التي أجازها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، أن يقولَ : هي لك ولِعَقِبِكَ ، فأما إذا قال : هي لك ما عِشْتَ ، فإنها ترجع إلى صاحبِـها .

وفي لفظ لمسلمٍ : أمسكوا عليكم أموالَكم ، ولا تفسدوها ، فإنه من أَعْمَرَ عُمْرَى فهي للذي أُعْمِرَها حياً وميتاً ، وَلِعَقِبِهِ .

290- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “لا يمنعنَّ جارٌ جارَه ، أن يَغْرِزَ خَشَبَه في جدارِه”، ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين ، واللهِ لأَرْمِيَنّ بها بين أكتافِكُم .

291- عن عائشة رضي الله عنها ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “من ظلم من الأرض قِيدَ شبرٍ ، طُوِّقَهُ من سبعِ أَرَضِينَ” .

باب اللُّقَطَة 

292- عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِـيِّ رضي الله عنه ، قال : سُئِل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن لُقَطَةِ الذهبِ ، أو الوَرِقِ ، فقال : “اعْرِفْ وِكَاءَها وعِفَاصَها ، ثم عَرِّفْها سنةً ، فإن لم تُعْرَفْ فاستَنْفِقْها ، ولْتكن وديعةً عندك ، فإن جاء طالبُها يوماً من الدهرِ ، فأَدِّها إليه” ، وسَأَلَه عن ضالة الإبلِ ، فقال: “مالَكَ ولها ؟ دعها فإنَّ مَعَها حِذاءَها وسِقاءَها ، تَرِدُ الماء ، وتأكلُ الشجرَ ، حتى يجدَها ربُّها”، وسَأَلَه عن الشاةِ ، فقال : “خُذْها ، فإنما هِيَ لك ، أو لأخيك ، أو للذئبِ” .

كتاب الوصايا

293- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “ما حَقُّ امرئٍ مسلمٍ ، له شيءٌ يوصي فيه ، يبيتُ ليلةً أو ليلتين ، إلا ووصيتُهُ مكتوبةٌ عندَه”، زاد مسلم ، قال ابنُ عمرَ : فواللهِ ما مَرَّتْ عليَّ ليلةٌ منذ سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ ذلك ، إلا ووصيَّتي عندي .

294- عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ رضي الله عنه ، قال : جاءني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعودُني عام حَجَّةِ الوداعِ ، من وَجَعٍ اشتدَّ بي ، فقلتُ : يا رسولَ الله ، قد بلغَ بي من الوجعِ ما ترى ، وأنا ذو مال ، ولا يرثُني إلا ابنةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بثلثَيْ مالي ؟ قال : “لا” ، قلتُ : فالشطرُ ، يا رسولَ الله؟ قال : “لا” ، قلتُ : فالثلُثُ ؟ قال : “الثلُثُ ، والثلُثُ كثيرٌ ، إنك إنْ تَذَرْ ورثـتَك أغنياءَ ، خيرٌ من أن تَذَرَهم عالَةً يتكففون الناسَ ، وإنك لن تُنْفِقَ نفقةً تبتغي بها وجهَ اللهِ إلا أُجِرْتَ بها ، حتى ما تجعلُ في فِيِّ امرأتِك ، قال : فقلتُ : يا رسولَ الله ، أُخَلَّفُ بعد أصحابي ، قال : “إنك لن تُخلَّفَ فتعملَ عملاً تبتغي به وجهَ اللهِ ، إلا ازددت به درجةً ورفعةً ، ولَعَلَّكَ أن تُخَلَّفَ حتى ينتفعَ بك أقوامٌ ، ويُضّرَّ بك آخرون ، اللهم أَمْضِ لأصحابي هجرتَهُمُ ، ولا تردهم على أعقباهم ، لكنِ البائِسُ سعدُ بنُ خَوْلَةَ ، يَرثِي له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن ماتَ بمكةَ” .

295- عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : لو أنَّ الناسَ غَضُّوا من الثلُثِ إلى الرُّبُعِ ، فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “الثلُثُ ، والثلُثُ كثيرٌ” .

كتاب الفرائض

296- عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : “أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلها ، فما بقيَ فهو لأَوْلَى رجلٍ ذكرٍ” .

وفي رواية : “اقْسِمُوا المالَ بين أهلِ الفرائضِ على كتابِ اللهِ ، فما تركتِ الفرائضُ ، فلأَوْلَى رجلٍ ذكرٍ” .

297- عن أسامةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنهما ، قال : قلتُ : يا رسولَ الله ، أَتَنْزِلُ غداً في دارك بمكةَ ؟ قال : “وهل تركَ لنا عَقِيلٌ من رِبَاعٍ ، أو دورٍ” ، ثم قال : “لا يرث المسلمُ الكافرَ ، ولا الكافرُ المسلمَ” .

298- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعِ الوَلاءِ وَهِبَتِهِ .

299- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالتْ : كان في بريرةَ ثلاثُ سُنَنْ ، خُيِّرَتْ على زوجِـها حين عَتَقَتْ ، وأُهدِيَ لها لحمٌ ، فدخلَ عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، والبُرْمَةُ على النارِ ، فدعا بطعام ، فأُتِيَ بخبز وأُدْمٍ من أُدْمِ البيتِ ، فقال : “ألم أَرَ البُرْمَة على النار فيها لحمٌ” ؟ فقالوا : بلى يا رسولَ الله ، ذلك لحمٌ تُصُدِّقَ به على بَرِيرَةَ ، فكرهنا أن نُطعمَكَ منه ، فقال : “هو عليها صدقةٌ ، وهُوَ لنا منها هَدِيَّةٌ” ، وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيها : “إنما الولاءُ لمن أَعْتَقَ” .

كتاب النكاح

300- عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “يا معشرَ الشبابِ من استطاعَ منكُمُ البَاءَةَ فَلْيتزوجْ ، فإنه أَغَضُّ للبصرِ ، وأَحْصَنُ للفرجِ ، ومن لم يستطعْ فعليه بالصومِ ، فإنه له وِجَاءٌ” .

301- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، أنَّ نَفَراً من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، سألوا أزواجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن عملِهِ في السرِّ ، فقال بعضُهُم : لا أتزوجُ النساءَ ، وقال بعضهم : لا آكلُ اللحمَ ، وقال بعضهم : لا أنامُ على فراشٍ ، فبلغَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذلك ، فحمدَ اللهَ ، وأثنى عليه ، وقال : “ما بالُ أقوامٍ قالوا كذا وكذا ؟ لكني أُصَلي وأنامُ ، وأَصومُ وأفطرُ ، وأتزوجُ النساءَ ، فمن رَغِبَ عن سنتي فليس مني” .

302- عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ رضي الله عنه ، قال : رَدَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على عثمانَ بنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ ، ولو أذن له لاخْتَصَيْنا .

التبتل : ترك النكاح ، ومنه قيلَ لمريمَ عليها السلام : البتول .

303- عن أمِّ حبيبةَ بنتِ أبي سفيانَ رضي الله عنهما ، أنها قالت يا رسولَ اللهِ انكِحْ أختي ابنةَ أبي سفيانَ ، فقال : “أَوَ تُحِبين ذلك” ، فقلتُ : نعم ، لستُ لك بِـمُخْلِيَةٍ ، وأَحَبُّ من شاركـني في خيرٍ أُختي ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : “إن ذلك لا يَحِلُّ لي” ، قالت : فإنا نُحَدَّثُ أنك تريدُ أن تَنْكِحَ بنتَ أبي سَلَمَةَ ، قال : “بنتُ أمِّ سَلَمَةَ” ! قلتُ : نعم ، فقال : “إنها لو لم تكن ربيبتي في حِجْري ، ما حَلَّتْ لي ، إنها لَاْبْنَةُ أخي من الرضاعةِ ، أرضعتني وأبا سلمةَ ثُوَيْبَةُ ، فلا تَعْرِضْنَ عليّ بناتِكُنَّ ولا أخواتِكُنَّ” ، قال عروةُ : وثويبةُ مولاةٌ لأبي لهبٍ ، كان أبو لهبٍ أعتقها ، فأرضعتْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فلما مات أبو لهبٍ أُريَهُ بعضُ أهله بِشَرِّ حِيبَةٍ ، قال له : ماذا لَقِيتَ ؟ قال أبو لهبٍ : لم ألق بعدكم خيراً ، غيرَ أني سُقِيتُ في هذه بعَتَاقَتي ثويبة .

الحيبة : بكسر الحاء المهملة : الحال .

304- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “لا يُجْمَعُ بين المرأةِ وعمتِها ، ولا بين المرأةِ وخالتِها” .

305- عن عُقْبَةَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “إنَّ أَحَقَّ الشروطِ أن تُوفُوا به ، ما اسْتَحْلَلْتُمْ به الفروجَ” .

306- عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاحِ الشِّغَارِ . والشغارُ : أن يُزَوِّجَ الرجلُ ابْنَتَهُ على أن يُزَوِّجَهُ الآخر ابْنَتَه ، وليس بينهما صَداقٌ .

307- عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاحِ المتعةِ يومَ خَيْبَرَ ، وعن لحوم الـحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ.

308- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “لا تُنكَحُ الأَيِّمُ حتى تُسْتَأْمَرَ ، ولا تُنْكَحُ البكرُ حتى تُسْتَأْذَنَ” ، قالوا : يا رسولَ اللهِ ، وكيف إذنُها ؟ قال : “أن تَسْكُتَ” .

309- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : جاءتْ امرأةُ رِفَاعَة القُرَظِيِّ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقالت : كنتُ عند رِفَاعَةَ القرظيِّ ، فطلقني ، فبَتَّ طلاقي ، فتزوجتُ بعده عبدَ الرحمنِ بنَ الزبير ، وإنما مَعَهُ مثلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ ، فتبسمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وقال : “أتريدين أن ترجعي إلى رِفاعَةَ ؟ لا ، حتى تذوقي عُسَيْلَتَهُ ، ويذوقَ عُسَيْلَتَكِ” ، قالت : وأبو بكر عنده ، وخالدُ بنُ سعيدٍ بالبابِ ينتظرُ أن يُؤْذَنَ له ، فنادى : يا أبا بكرٍ ألا تسمعُ إلى هذه ، ما تجهرُ به عند رسولِ الله صلى الله عليه وسلم .

310- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، قال : من السنةِ إذا تَزَوَّج البِكْرَ على الثيبِ ، أقامَ عندها سبعاً ، ثم قَسَمَ ، وإذا تزوج الثيبَ ، أقام عندها ثلاثاً ، ثم قَسَمَ ، قال أبو قِلابَةَ : ولو شئتُ لقلتُ : إن أنَساً رَفَعَهُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم .

311- عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: “لو أنَّ أحدَكم إذا أراد أن يأتِـيَ أهلَه ، قال : “بسمِ اللهِ ، اللهم جنبنا الشيطانَ ، وجَنِّبِ الشيطانَ ما رزقتَنَا ، فإنه إن يُقدَّرْ بينهما ولدٌ في ذلك ، لم يَضُرَّهُ الشيطانُ أبداً” .

312- عن عُقْبَةَ بنِ عامرٍ رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “إياكم والدخولَ على النساءِ” ، فقال رجلٌ من الأنصارِ : يا رسولَ اللهِ ، أفرأيتَ الـحَمْوَ ؟ قال : “الـحَمُو الموتُ” .

ولمسلمٍ عن أبي الطاهرِ ، عن ابن وَهْبٍ ، قال : سمعتُ الليثَ يقولُ : الـحَمُو أخو الزوجِ ، وما أشبهه من أقاربِ الزوجِ ، ابنِ العمِّ ونحوِهِ.

باب الصَّدَاق

313- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ ، وجعل عِتْقَها صَدَاقَها .

314- عن سهلِ بنِ سعدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأةٌ ، فقالت : إني وهبتُ نفسي لك ، فقامتْ طويلاً ، فقال رجلٌ : يا رسولَ الله زوِّجنيها ، إن لم يكن لك بها حاجةٌ ، فقال : “هل عِنْدَكَ من شيءٍ تُصدِقُها” ؟ فقال : ما عندي إلا إزاري هذا ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “إن أَعْطَيْـتَها إزارَكَ جلسْتَ ولا إزار لك ، فالتمسْ شيئا” ، قال : ما أَجِدُ ، قال : “فالتمسْ ولو خاتماً من حديدٍ” ، فالتَمَسَ فلم يجدْ شيئاً ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “هل معك شيءٌ من القرآنِ” ، قال : نعم ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “زوجْتُكَها بما معك من القرآنِ” .

315- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رأى عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ وعليه رَدْعُ زَعْفَرَانٍ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : “مَهْيَمْ” ؟ فقال : يا رسولَ اللهِ ، تزوجتُ امرأةً ، فقال :
“ما أَصْدَقْـتَها” ؟ قال : وزنَ نواةٍ من ذهبٍ ، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: “بارك اللهُ لك ، أَوْلِمْ ولو بشاةٍ” .

كتاب الطلاق

316- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنه طلق امرأَتَهُ وهي حائضٌ ، فَذَكَرَ ذلك عمرُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَتَغَيَّظَ فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : “لِيُراجِعْها ، ثم يُمْسِكْها حتى تَطْهُرَ ، ثم تحيضَ فتطهرَ ، فإنْ بدا له أن يطلِّقَها فَلْيُطَلِّقْها طاهراً قبلَ أن يَمَسَّها ، فتلك العِدَّةُ كما أمرَ الله عزَّ وجلَّ” .

وفي لفظ : “حتى تحيضَ حَيْضَةً أخرى مُسْتَقبَلةً ، سِوَى حيضتِها التي طلقها فيها .

وفي لفظ : فَحُسِبتْ من طلاقِها ، وراجَعَها عبدُ الله بنُ عمر كما أمره رسولُ الله صلى الله عليه وسلم . 

317- عن فاطمةَ بنتِ قيسٍ رضي الله عنها ، أن أبا عَمْرِو بنَ حَفْصٍ طلقها ألبَتّةَ ، وهو غائبٌ ـ وفي روايةٍ طلقها ثلاثاً ـ فأرسل إليها وكيلَه بشعيرٍ ، فَسَخِطَتْهُ ، فقال : والله ما لَكِ علينا من شيء ، فجاءتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له ، فقال : “ليس لك عليه نفقةٌ” ـ وفي لفظ : “ولا سُكنى” ـ فأمرها أن تعتدَّ في بيتِ أمِّ شَرِيكٍ ، ثم قال : “تلك امرأةٌ يغشاها أصحابي ، اعْتَدِّي عندَ ابنِ أمِّ مكتوم ، فإنه رجلٌ أعمى تضعين ثيابَك، فإذا حَلَلْتِ فآذِنِيني” ، قالت : فلما حَلَلْتُ ، ذَكَرْتُ له ذلك ، وأن معاويةَ بنَ أبي سفيانَ ، وأبا جَهْمٍ خَطَباني ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم :
“أما أبو جَهْمٍ فلا يضع العصا عن عاتِقِهِ ، وأما معاويةُ فَصُعلوك لا مال له ، انكحي أسامة بنَ زيدٍ ، فَكَرِهْتُهُ ، ثم قال : “انكحي أسامة بن زيد” ، فَنَكَحْتُهُ ، فجعل الله فيه خيراً ، واغْتَبَطْتُ به .

باب العِدّة

318- عن سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ رضي الله عنها ، أنها كانت تحتَ سعدِ بنِ خَوْلَةَ ـ وهو من بني عامر بن لُؤَيٍ ، وكان ممن شهد بدراً ـ فَتُوفِّـيَ عنها في حَجـّةِ الوداعِ ، وهي حاملٌ ، فلم تَنْشَبْ أن وَضَعَتْ حَمْلَها بعد وفاتِه ، فلما تَعَلَّتْ من نِفاسِها تَجَمَّلَتْ للخُطّابِ ، فدخل عليها أبو السَّنابِلِ بنِ بَعْكَكٍ ـ رجل من بني عبد الدار ـ فقال لها : مالي أراكِ متجملةً ؟ لعلكِ تُرَجِّين النكاحَ ، واللهِ ما أنت بناكحٍ حتى تَمُرَّ عليك أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ ، قالت سُبَيْعَةُ : فلما قال لي ذلك ، جَمَعْتُ عليّ ثيابي حين أَمْسَيْتُ ، فأتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فسألتُهُ عن ذلك ، فأفتاني بأني قد حَلَلْتُ حين وضعتُ حملي ، وأمرني بالتَّزْويجِ إن بدا لي .

 قال ابنُ شهاب : ولا أرى بأساً أن تـتزوجَ حين وضعتْ ، وإن كانت في دمها، غير أنه لا يَقْرَبُها زوجُها ، حتى تطهُر .

319- عن زينبَ بنتِ أمِّ سلمةَ رضي الله عنهما ، قالت : تُوُفِّيَ حَمِيمٌ لأمِّ حبيبةَ ، فَدَعَتْ بِصُفْرَةٍ فَمَسَحَتْ بذراعيْها ، فقالت : إنما أصنع هذا : لأني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : “لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليومِ الآخرِ ، أن تُحِدّ على ميتٍ فوقَ ثلاثٍ ، إلا على زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشرا” .

320- عن أمِّ عطيةَ رضي الله عنها ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا تُحِدّ امرأةٌ على ميتٍ فوقَ ثلاثٍ ، إلا على زوجٍ أربعةَ أشهرٍ وعشراً ، ولا تَلْبَسُ ثوباً مصبوغاً إلا ثَوْبَ عَصْبٍ ، ولا تكتحلُ ، ولا تَمَسُّ طيباً ، إلا إذا طَهُرَتْ : نُبْذَةً من قُسْطٍ أو أَظْفَار .

العَصْب : ثيابٌ من اليمنِ ، فيها بياضٌ وسوادٌ .

والنبذة : الشيءُ اليسيرُ .

والقسط : العود ، أو نوع من الطيب تُبَخَّرُ به النفساء .

والأظفار : جنس من الطيب لا واحد له من لفظه ، وقيل : هو عطرٌ أسود ، القطعة منه تشبه الظُّفُر .

321- وعن أمِّ سلمةَ رضي الله عنها ، قالت : جاءتْ امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسولَ الله ، إن ابنتي تُوُفِّيَ عنها زَوْجُها ، وقد اشتكت عينَها ، أَفَنَكْحَلُها ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم :
“لا ـ مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يقول : لا ـ ثم قال : إنما هي أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ، وقد كانت إحداكُنَّ في الجاهليةِ تَرْمِـي بالبَعْرَةِ على رأسِ الحَوْلِ” .

فقالت زينبُ : كانتِ المرأةُ إذا توفِّـيَ عنها زوجُها ، دخلتْ حِفْشاً ، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثيابِـها ، ولم تمسَّ طيباً ولا شيئاً حتى تمر عليها سَنَةٌ ، ثم تُؤْتَى بدابّةٍ ـ حمارٍ أو طيرٍ أو شاةٍ ـ فَتَفْتَضُّ به ، فقَلّما تَـفْتَضُّ بشيءٍ إلا ماتَ ، ثم تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعرةً فَتَرْمي بها ، ثم تُراجِعُ بعدُ ما شاءتْ من طيبٍ ، أو غيرِهِ .

الـحِفْشُ : البيت الصغير الحقير .

وتفتض : تدلك به جسدها .

كتاب اللّعان

322- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنَّ فلانَ بنَ فلانٍ قال : يا رسولَ اللهِ : أرأيتَ أنْ لو وجد أحدُنا امرأتَه على فاحشةٍ ، كيف يصنعُ ؟ إن تكلمَ ، تكلمَ بأمرٍ عظيمٍ ، وإن سكتَ سَكَتَ على مثل ذلك ، قال : فسكتَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فلم يجبه ، فلما كان بعد ذلك أتاه ، فقال : إن الذي سألتك عنه قد ابتليتُ به ، فأنزل الله عز وجل هؤلاءِ الآياتِ في سورةِ النورِ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فتلاهُنّ عليه ، ووعظه وذَكَّرَهُ ، وأخبره أنَّ عذابَ الدنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ ، فقال : لا والذي بعثك بالحقِّ نبياً ، ما كذبتُ عليها ، ثم دعاها ، فوعظها ، وأخبرها أنَّ عذابَ الدنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ ، فقالت : لا والذي بعثك بالحقِّ إنه لكاذب ، فبدأ بالرجلِ فَشَهِدَ أربعَ شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين ، والخامسةُ أن لعنةَ اللهِ عليهِ إن كان من الكاذبين ، ثم ثَـنّى بالمرأةِ ، فَشَهِدَتْ أربعَ شهادات بالله ، إنه لمن الكاذبين ، والخامسةَ أن غضبَ اللهِ عليها إن كان من الصادقين ، ثم فَرَّقَ بينهما ، ثم قال : “اللهُ يعلمُ أنّ أحدَكما كاذبٌ ، فهل منكما تائبٌ” ؟ ثلاثاً .

وفي لفظ : “لا سبيلَ لك عليها” ، فقال : يا رسولَ الله مالي ؟ قال : “لا مال لك ، إن كنت صدقتَ عليها ، فهو بما استحللتَ من فرجها ، وإن كنت كذبتَ عليها ، فهو أبعدُ لك منها” .

323- وعنه رضي الله عنهما ، أنَّ رجلاً رمى امرأتَه ، وانْتَفَى من وَلَدِها في زمان رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فأمَرَهُما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا ، كما قال الله تعالى ، ثم قَضَى بالولدِ للمرأةِ ، وَفَرَّقَ بين المتلاعنيْنِ .

324- عن أبي هريرةَ رضي الله عنه ، قال : جاءَ رجلٌ من بني فَزَارَةَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنَّ امرأتي ولدت غلاماً أسودَ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : “هل لك إبلٌ” ؟ قال : نعم ، قال : “فما ألوانُها” ، قال: حُمْرٌ ، قال : “فهل فيها من أوْرَق” ؟ قال : إنَّ فيها لَوُرْقاً ، قال : “فأنّى أتاها ذلك” ؟ قال : عسى أن يكون نَزَعَهُ عِرْقٌ ، قال : “وهذا عسى أن يكون نَزَعَهُ عِرْقٌ” .

325- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : اختصمَ سعدُ بنُ أبي وقَّاص وعبدُ بنُ زَمْعَةَ في غلامٍ ، فقال سعدٌ : يا رسولَ الله هذا ابنُ أخي عُتْبَةَ بنِ أبي وقّاص ، عَهِدَ إليَّ أنه ابنُه ، أنظر إلى شَبَهِهْ ، وقال عبدُ بن زمعة : هذا أخي يا رسولَ اللهِ ، وُلِدَ على فراشِ أبي من ولِيدَتِه ، فنظرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى شَبَهِهِ ، فرأى شبهاً بَـيِّناً بِعُتْبَةَ ، فقال : “هو لك يا عبدُ بنُ زَمْعَةَ ، الولدُ للفراشِ ، وللعاهِرِ الحَجَرُ ، واحتجبي منه يا سودَةُ” ، فلم يَرَ سودةَ قَطُّ .

326- عن عائشةَ رضي الله عنها ، أنها قالت : إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دخل عليّ مسروراً ، تَبْرُقُ أساريرُ وجْهِهِ ، فقال : “ألم تَرَيْ أن مُجَزِّزَاً نَظَرَ آنفاً إلى زيدِ بنِ حارثـةَ وأسامةَ بنِ زيدٍ ، فقال : إنَّ بعضَ هذه الأقدامِ لَمِنْ بعضٍ” .

وفي لفظ : وكان مُجَزِّزٌ قائفاً .

327- عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه ، قال : ذُكِرَ العزلُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال : “ولِمَ يفعلُ ذلك أحدُكم” ؟ ـ ولَمْ يقل : فلا يفعلْ ذلك أحدُكم ـ “فإنه ليْسَتْ نفسٌ مَخلوقَةٌ إلا اللهُ خالِقُها” .

327- عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما ، قال : كنا نعزلُ والقرآنُ ينزلُ ، قال سفيانُ : لو كان شيئاً يُنْهى عنه ، لنهانا عنه القرآنُ .

328- عن أبي ذرٍ رضي الله تعالى عنه ، أنه سمعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : “ليسَ مِنْ رجلٍ ادَّعَى لغير أبيهِ ـ وهو يعلمُه ـ إلا كَفَرَ ، ومن ادعى ما ليس له فليس مِنَّا ، ولْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ من النارِ ، ومن دعا رجلاً بالكفر، أو قال : يا عدُوَّ اللهِ ، وليس كذلك إلا حارَ عليه” .

كذا عند مسلم ، وللبخاري نحوه ، وحار بمعنى رجع .

كتاب الرَّضَاع

329- عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في بنتِ حمزةَ : “لا تَحِلُّ لي ، يَحْرُمُ من الرَّضاعِ ما يَحْرُمُ من النسبِ ، وَهِيَ ابنةُ أخي من الرضاعةِ” .

330- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “إنَّ الرضاعةَ تُحَرِّمُ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادةِ” .

331- وعنها ، قالت : إنَّ أَفْلَحَ ـ أخا أبي القُعَيْسِ ـ اسْتَأْذَنَ عَلَيّ بعد ما أُنزِلَ الحجابُ ، فقلتُ : واللهِ لا آذَنُ له، حتى أَستأذِنَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فإنَّ أخا أبي القُعَيْسِ ، ليس هو أرضعني ، ولكن أرضعتني امرأةُ أبي القُعَيْسِ ، فدخلَ عليّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ، إنَّ الرجلِ ليس هو أرضعني ، ولكن أرضعتني امرأَتُه ، فقال : “ائذني له ، فإنه عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ” . قال عروةُ بنُ الزبيرِ : فبذلك كانت عائشةُ تقولُ : حَرِّمُوا من الرضاعِ ، ما يَحْرُمُ من النسبِ .

وفي لفظ : استأذنَ عليّ أَفْلَحُ ، فلم آذنْ له ، فقال : أتحتجبين مني وأنا عمكِ ، فقلتُ : كيف ذلك ؟! قال : أرضعتك امرأةُ أخي ، بلبن أخي ، قالت : فسألتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، فقال : صَدَقَ أَفْلَحُ ، ائْذَني له تَرِبَتْ يمينُكِ .

332- وعنها رضي الله عنها ، قالت : دخلَ عليّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعندي رجلٌ ، فقال : “يا عائشةُ ، من هذا” ؟ قلتُ : أخي من الرضاعةِ ، فقال : “يا عائشةُ ، انظرنَ مَنْ إخوانُكُنَّ ، فإنما الرضاعةُ من الـمَجاعةِ” .

333- عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه ، أنه تزوج أمَّ يحيى بنتَ أبي إِهابٍ ، فجاءتْ أَمَةٌ سوداءُ ، فقالت : قد أرضعْتُكُما ، فذكرتُ ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : فأعْرَضَ عني، قال : فَتَنَحَّيْتُ ، فَذَكَرْتُ ذلك له ، فقال : “وكيف وقد زعمتْ أن قد أرضعَتْكُما” ؟ فنهاه عنها .

334- عن البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنهما ، قال : خرجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ـ يعني من مكةَ ـ فتَبِعَتْهُم ابنةُ حَمْزَةَ ، تنادي : يا عمِّ ، يا عمِّ فتناوَلَها عليٌ ، فأخذ بيدِها ، وقال لفاطمةَ : دونك ابنةَ عمِّك ، فاحتَمَلَتْها ، فاختصمَ فيها عليٌ ، وزيدٌ ، وجعفرٌ ، فقال عليٌ : أنا أحقُّ بها ، وهي ابنةُ عمي ، وقال جعفرُ : ابنةُ عمي ، وخالتُها تحتي ، وقال زيدٌ : بنتُ أخي ، فقضى بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم لخالتِها ، وقال : “الخالةُ بمنزلةِ الأمِّ ، وقال لعليٍ : “أنت مِنّي ، وأنا مِنْك” ، وقال لجعفرٍ : “أَشْبَهتَ خَلْقي وخُلُقي”، وقال لزيدٍ : “أنتَ أخونا ومَوْلانا” .

اراء القراء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زوابع و توابع

انتحار التلاميذ

أبو تميم عبد اللطيف لازلنا نسمع حوادث انتحار عديدة للتلاميذ في المغرب بعد ظهور نتائج الامتحانات الاشهادية، وهذا ما تكرر هذه السنة بعد فشل بعض المتمدرسين في ساحات الحرب مع...

زوابع عربية

ابو تميم عبد اللطيف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ...

زوابع ,المحاسبين

زوابع المحاسبين

خضعت وزارة المالية يوم الخميس الماضي لمطالب المهنيين في المحاسبة والفاعلين الاقتصاديين وذلك بإصدار دورية من المديرية العامة للضرائب تؤجل فيه تطبيق نص قانوني في قانون المالية 2016 إلى شهر...

زوابع مالية..

بعيدا عن مقتضيات مشروع القانون المالي لسنة 2016 الذي سيضيق الخناق على عموم المواطنين بخصوص الرفع من قيمة مجموعة من الرسوم كالضريبة على القيمة المضافة في مجموعة من المواد الاستهلاكية...

(مشاهدة المزيد)

اسمانوخ

الامتحانات

الناجحون في الامتحانات هاد العام

هاد الليمات وأنا تنتسارا ف الفايسبوك بان ليا مجموعة ديال الدراري والدريات تيبقاوا مكونيطين ف الانترنيبت اكثر من عشرة ديال السوايع وقتما حليت الفايس طالعين ليه ف الراس… المشكلة هي...

الكارطة

حظك مع الكارطة

حظك مع الكارطة للشواف مهند الحربيلي ليوم السبت 14 نونبر 2015 مهند الشواف صاحب أكبر سر لعجائب الكارطة في حياتنا ومستقبلنا، وقد تعلم أسرار الحظ من الكارطة على يد الشوافة والحلايقية الروحانيين...

حظك مع الكارطة

مهند الشواف صاحب أكبر سر لعجائب الكارطة في حياتنا ومستقبلنا، وقد تعلم أسرار الحظ من الكارطة على يد الشوافة والحلايقية الروحانيين بمدينة مراكش،  ثم صقل موهبته من “قتيل القمارة”  المشعوذ...

افتتاح,مرحاض عمومي,مواصفات عالمية,مراكش

المندبة كبيرة والمفتوح مرحاض …

الناس كلها كتسول على اش واقع فالمدينة فالقصبة اللي فوسط مراكش الحبيبة والكل متبع والصحافة تبارك الله كل حاط على كاميرتو ومصورتو وجاي اجري ادير التغطية الحصرية والانفراجية والسبق الصحفي...

(مشاهدة المزيد)

استفتاء

    • هل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟

      النتائج


  • خدمات