الإسلامية

القصاص والحدود

الأحد 18 يناير 2015 | الحسين ابورك


 كتاب القِصاص

335- عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه ، قال : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : “لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ ، يشهدُ أن لا إله إلا اللهُ ، وأني رسولُ اللهِ ، إلا بإحدى ثلاثٍ ، الثَيِّبُ الزاني ، والنفسُ بالنفسِ ، والتاركُ لدِيـنِهِ المفارقُ للجماعةِ” .

336- عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “أوَّلُ ما يقضى بين الناسِ يومَ القيامةِ ، في الدماءِ” .

337- عن سَهْلِ بنِ أبي حَثْمَةَ ، قال : انطلق عبدُ اللهِ بنِ سَهْلٍ ، ومُحَيِّصَةُ بنُ مسعودٍ إلى خَيْبَرَ ، وَهِيَ يومئذٍ صُلحٌ ، فتفرقا ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إلى عبدِ اللهِ بنِ سَهْلٍ ـ وهو يَتَشَحَّطُ في دَمِه قتيلاً ـ فَدَفَنَهُ ، ثم قَدِمَ المدينةَ ، فانطلق عبدُ الرحمنِ بنِ سَهْلٍ ومُحَيِّصَةُ وحُويِّصَةُ ابنا مسعودٍ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فذهبَ عبدُ الرحمنِ يتكلمُ ، فقال صلى الله عليه وسلم : “كَبِّرْ كَبِّرْ” ـ وهو أَحْدَثُ القومِ ـ فسكتَ ، فتكلما ، فقال : “أتحلفون وتستحقون قاتِلَكُمْ ، أو صاحِبَكُمْ” ؟ قالوا : وكيف نحلفُ ، ولم نَشْهَدْ ، ولم نَرَ ؟ قال : “فَتُبْرِئُكُمْ يهودُ بخمسين يمينا” ، فقالوا : كيف نأخذُ بأَيْمانِ قومٍ كفارٍ ؟ فَعَقَلَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من عنده .

وفي حديثِ حمادِ بنِ زيدٍ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “يُقْسِمُ خمسون منكم على رجل منهم ، فيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ” ، قالوا : أمرٌ لم نشهدْهُ كيف نحلِفُ ؟ قال : “فَتُبْرِئُكُمْ يهودُ بأيمانِ خمسين منهم” ، قالوا : يا رسولَ اللهِ قومٌ كفارٌ ؟ فَودَاهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من قِبَلِهِ .

وفي حديث سعيدِ بنِ عُبَيْدٍ ، فَكَرِهَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يُبْطِلَ دَمَهُ ، فوداه بـمِائةٍ من إِبِلِ الصَّدَقَةِ .

338- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، أنَّ جاريةً وُجِدَ رأسُها مرضوضاً بين حَـجَرَيْنِ ، فقيل : من فعل هذا بك ؟ فلانٌ ، فلانٌ ، حتى ذُكِـرَ يهوديٌ فَأَوْمَأَتْ برأسِها ، فأُخِذَ اليهوديُّ فاعترفَ ، فأَمَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يُرَضَّ رأسُه بين حَجَرَيْنِ .

339- ولمسلمٍ والنَّسائيِّ عن أنسٍ : أن يهودياً قتل جاريةً على أَوْضاحٍ ، فأَقادَهُ بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم .

340- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : لمّا فتح اللهُ تعالى على رسولِه صلى الله عليه وسلم مكةَ ، قَتَلَتْ هذيلٌ رجلاً من بني لَيْثٍ بقتيلٍ كان لهم في الجاهليةِ ، فقامَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : “إنَّ اللهَ عز وجل قد حبسَ عن مكةَ الفيلَ ، وسَلّطَ عليها رسولَهُ والمؤمنين ، ألا وإنها لم تَحِلَّ لأحدٍ قبلي ، ولا تحلُّ لأحدٍ بعدي ، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهارٍ ، وإنها ساعتي هذه ، حرامٌ ، لا يُعْضَدُ شَجَرُها ، ولا يُخْتَلى شَوْكُها ، ولا تُلتَقطُ ساقِطَتُها إلا لِمُنشِدٍ ، ومن قُتِلَ له قتيلٌ ، فهو بخير النَّظَرَيْنِ ، إما أن يُقْتَلَ ، وإما أن يُفْدَى” ، فقامَ رجلٌ من أهلِ اليمنِ ـ يقال له أبو شاهٍ ـ فقال : يا رسولَ الله اكتبوا لي ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : “اكتبوا لأبي شاهٍ” ، ثم قام العباسُ ، فقال : يا رسولَ الله إلا الإذْخِرَ ، فإنا نجعلُهُ في بيوتِنا ، وقبورِنا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “إلا الإِذْخِرَ” .

341- عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه ، أنه استشار الناسَ في إِملاصِ المرأةِ ، فقال المغيرةُ بنُ شعبةَ : شَهِدْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرةٍ ـ عبدٍ أو أمةٍ ـ فقال : لَتَأْتِـيَـنّ بمن يشهدُ معك ، فَشَهِدَ معه محمدُ بنُ مسلمةَ .

إملاص المرأةِ : أن تُلقِـي جنينَها مَيْتاً .

342- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : اقتتلت امرأتان من هذيلٍ ، فرَمَتْ إحداهما الأخرى بحجر ، فقتلتها وما في بطنِها ، فاختصموا إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقضى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم أنّ دِيَةَ جنينِها غرةٌ ـ عبدٌ ، أو وليدةٌ ـ وقضى بدِيَةِ المرأة على عاقلتِـها ، ووَرَّثها ولدَها ومن معهم ، فقام حَمَلُ بنُ النابغةِ الهُذَلي ، فقال : يا رسولَ الله ، كيف أغُرَمُ من لا شَرِبَ ولا أَكَلَ ، ولا نطقَ ولا استهلَّ ، فمِثْلُ ذلك يُطَلُّ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “إنما هو من إخوان الكُـهّانِ” ، من أجل سَجْعِهِ الذي سَجَعَ .

343- عن عِمْرَان بنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه ، أنَّ رجلاً عَضَّ يَدَ رجلٍ ، فنزع يَدَهُ من فيهِ ، فوقعت ثَنِيَّتَاه ، فاختصما إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال : “يَعَضُّ أحدُكم أخاه ، كما يَعَضُّ الفحلُ ، لا دِيَةَ لك” .

344- وعن الحسنِ بنِ أبي الحسنِ البصريِّ ، قال : حدثنا جُنْدُب رضي الله عنه في هذا المسجدِ ، وما نسينا منه حديثاً ، وما نخشى أن يكون جُنْدُب كذبَ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “كان فيمن كان قبلكم ، رجلٌ به جُرح فَجَزِعَ ، فأخذ سكيناً فَـحَزّ بها يَدَهُ ، فما رَقَأَ الدَّمُ حتى ماتَ ، قال اللهُ عز وجل : عبدي بادرني بِنَفْسِهِ ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجنةَ” .

كتاب الحدود

345- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، قال : قَدِمَ ناسٌ من عُكْلٍ ـ أو عُرَيْنَةَ ـ فاجْتَوَوٌا المدينة ، فَأَمَرَ لهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِلِقَاحٍ ، وأمرهم أن يشربوا من أبوالِها وألبانِها ، فانطلقوا ، فلما صَحّوا قَتَلوا راعيَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم واسْتاقوا النَّعَم ، فجاء الخبرُ في أولِ النهارِ ، فبعثَ في آثارِهم ، فلما ارتَفَعَ النهارُ جيء بهم ، فأمر بهم ، فَقُطِّعَتْ أيدِيهم وأرجلُهم من خلاف ، وسُمِرَتْ  أعْيُنُهُم ، وتُركوا في الحَرَّة يَسْتَسْقُون فلا يُسْقَوْنَ .

قال أبو قِلابَة : فهؤلاء سرقوا ، وقتلوا ، وكفروا بعد إِيمانِهِمْ ، وحاربوا اللهَ ورسولَهُ ، أخرجه الجماعة .

346- عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مسعودٍ ، عن أبي هريرةَ ، وزيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنهما ، أنهما قالا : إنَّ رجلاً من الأعرابِ أتى النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم ، فقال : يا رسولَ الله ، أنشُدُك اللهَ إلا قضيتَ بيننا بكتابِ اللهِ ، فقال الخصمُ الآخرُ : ـ وهو أفقه منه ـ نعم فاقض بيننا بكتابِ اللهِ ، وائْذن لي ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : “قل” ، قال : إن ابني كان عَسِيفاً على هذا ، فزنى بامرأتِهِ ، وإِني أُخبِرْتُ أنّ على ابني الرَّجمَ ، فافتديتُ منه بمائةِ شاةٍ ووليدةٍ ، فسألتُ أهلَ العلمِ : فأخبروني أنما على ابني جلدُ مائةٍ وتغريبُ عامٍ ، وأنّ على امرأةِ هذا الرجمَ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : “والذي نفسي بيدِهِ لأقضين بينكما بكتابِ اللهِ ، الوليدةُ والغنمُ ردٌ عليك ، وعلى ابنِك جلدُ مِائَةٍ ، وتغريبُ عامٍ ، واغدُ يا أُنَيْسُ ـ لرجل من أسلمَ ـ إلى امرأةِ هذا ، فإن اعترفت فارجمها” ، فغدا عليها ، فاعترفت ، فأَمَرَ بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَتْ .

العسيفُ : الأجيرُ

347- وعنه عنهما رضي الله عنهما ، قالا : سُئِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن الأَمَةِ إذا زنت ولم  تُحْصَنُ ؟ قال : “إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم بيعوها ولو بِضَفِيرٍ” .

قال ابنُ شهابٍ : ولا أدري ؟ أَبَعْدَ الثالثةِ أو الرابعةِ .

والضفيرُ : الحَبْلُ .

348- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنه قال : أَتَى رجلٌ من المسلمين رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ـ وهو في المسجدِ ـ فناداه ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، إني زنيتُ فَأَعْرَضَ عنه ، فَتَنَحّى تلقاء وجْهِهِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، إني زنيت ، فأعرض عنه ، حتى ثَـنَّى ذلك عليه أربعَ مراتٍ ، فلما شَهِدَ على نفسِهِ أربعَ شهاداتٍ ، دعاه رسولُ اللهِ ، فقال : “أَبِكَ جنون” ؟ قال : لا ، قال : “فهل أُحْصِنْتَ” ؟ قال : نعم ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “اذهبوا به فارجموه” .

قال ابن شهاب : فأخبرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمن ، أنه سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ : كنتُ فيمن رَجَمَهُ ، فرجمناه بالـمُصَلى فلما أَذْلَقَتْهُ الحجارةُ هربَ ، فأدركناه بالـحَرَّةِ ، فَرَجَمْناهُ .

الرجلُ هو ماعزُ بنُ مالكٍ ، روى قِصَّتَهُ جابرُ بنُ سَمُرَةَ ، وعبدُ اللهِ بنُ عباسٍ ، وأبو سعيدٍ الـخُدْرِيُّ ، وَبُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيبِ الأَسْلَمِيُّ رضي الله عنهم.

349- وعن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنه قال : إنَّ اليهودَ جاءوا إلى رسولِ صلى الله عليه سلم فذكروا له : أنَّ امرأةً منهم ورجلاً زَنَيَا ، فقال لهم رسولُ الله صلى الله : “ما تجدون في التوراةِ في شأنِ الرجمِ” ؟ فقالوا : نفضَحُهُمْ ويجلدون ، قال عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ : كذبتم ، إن فيها آيةَ الرجمِ ، فأتوا بالتوراة فنشروها ، فوضع أحدُهُم يدَه على آيةِ الرجمِ ، فقرأ ما قبلها وما بعدها ، فقال له عبدُ الله بن سلَام : ارفع يَدَكَ ، فرفع يده ، فإذا فيها آيةُ الرجمِ ، فقال : صَدَقَ يا مُحَمَّدُ ، فأمرَ بهما النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُجِما ، قال : فرأيتُ الرجلَ ، يَجْنَأُ على المرأةِ يَقِيها الحجارةَ .    يجنأ : ينحني .

الرجل الذي وضع يده على آية الرجم هو عبدُ اللهِ بنُ صُورِيا .

350- وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “لو أنّ رجلاً ـ أو قال امرءاً ـ اطَّلَعَ عليكَ بغيرِ إذنِكَ فَخَذَفْتَهُ بحصاة ، فَفَقَأْتَ عَيْنَه ، ما كان عليك جُنَاحٌ” .

باب حد السرقة

351- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ في مِجَنٍّ قيمتُه ـ وفي لفظ : ثَمَنُهُ ـ ثلاثَةُ دراهِمَ .

352- عن عائشةَ رضي الله عنها ، أنها سمعتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : “تُقْطَعُ اليَدُ ، في ربعِ دينارٍ فصاعداً” .

353- عن عائشةَ رضي الله عنها ، أنَّ قريشاً أَهَمّهُم شأنُ المخزوميةِ التي سَرَقَتْ ، فقالوا : من يكلمُ فيها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : ومن يَجْتَرِئُ عليه إلا أسامةُ بنُ زَيْدٍ ، حِبُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ فَكَلَّمَهُ أسامةُ ، فقال : “أَتَشْفَعُ في حَدٍّ من حدود الله ، ثم قام فاخْتَطَبَ ، فقال : إنما أهلكَ الذين مِنْ قَبْلِكُم ، أنهم كانوا إذا سرقَ فيهم الشريفُ تَرَكوه ، وإذا سرقَ فيهمُ الضعيفُ ، أقاموا عليه الحدَّ ، وايْمُ  الله ، لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقتْ ، لقطعتُ يَدَها” .

وفي لفظ : كانت امرأةٌ تستعيرُ المتاعَ وتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقطعِ يَدِها .

باب حد الخمر

354- عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ برجلٍ قد شَرِبَ الخمرَ ، فجلَدَهُ بجريدةٍ نحوَ أربعين ، قال : وفعلَهُ أبو بكر ، فلما كان عُمَرُ استشار الناسَ ، فقال عبدُ الرحمنِ بنِ عوفٍ : أَخَفُّ الحدودِ ثمانون ، فَأَمَرَ به عمرُ رضي الله عنه .

355- وعن أبي بُرْدَةَ ـ هانىء بن نِيار ـ البَلَويِّ الأنصاريِّ رضي الله عنه ، أنه سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : “لا يجلدُ فوقَ عَشْرَةِ أسواطٍ ، إلا في حدٍّ من حدودِ الله” .

كتاب الأيْمان والنذور

356- عن عبدِ الرحمنِ بن سَمُرَةَ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “يا عبدَ الرحمنِ بنَ سَمُرَة لا تسألِ الإمارةَ ، فإنك إن أُعْطِيتَها عن مسألةٍ وُكِلْتَ إليها ، وإن أعطيتَها عن غيرِ مسألةٍ أُعِنْتَ عليها ، وإذا حَلَفْتَ على يمينٍ ، فرأيتَ غيرَها خيراً منها ، فَكَفِّر عن يـميـنِك ، وائْتِ الذي هو خيرٌ” .

357- عن أبي موسى رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “إني واللهِ ـ إن شاءَ اللهُ ـ لا أحلِفُ على يمينٍ فأَرَى غيرَها خيراً منها ، إلا أتيتُ الذي هو خَيْرٌ ، وتَحَلَّلْتُها” . 

358- عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “إنَّ اللهَ ينهاكُم أن تحلفوا بآبائِكم” .

ولمسلمٍ : “فمن كان حالفاً ، فَلْيَحْلِف باللهِ ، أو لِيَصْمُتْ” .

وفي رواية : قال عمرُ : فواللهِ ما حلفتُ بها ، منذ سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ينهي عنها ، ذاكِـراً ولا آثِـراً . يعني حاكياً عن غيري أنه حلفَ بها .

359- عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : “قال : سليمانُ بنُ داودَ عليهما السلام ، لأطوفن الليلة على تسعين امرأةً ، تلِدُ كلُّ امرأةٍ منهن غلاماً ، يقاتلُ في سبيلِ اللهِ ، فقيل له : قل : إن شاءَ اللهُ ، فلم يقلْ ، فطافَ بِـهِنَّ ، فلم تَلِدْ منهُنَّ إلا امرأةٌ واحدةٌ : نصفَ إنسانٍ” ، قال: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “لو قال : إن شاءَ اللهُ لم يَحْنَثْ ، وكان ذلك دَرَكاً لحاجتِهِ” .

قوله : قيل له : قل : إنْ شاءَ اللهُ ، يعني قال له المَلَكُ .

360- عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “من حلفَ على يمينٍ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بها مالَ امرئٍ مسلمٍ ، هو فيها فاجرٌ ، لَقِـيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ” ، ونزلت {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً} إلي آخرِ الآيةِ .

361- عن الأشعثِ بنِ قيسٍ رضي الله عنه ، قال : كان بيني وبينَ رجلٍ خصومةٌ في بِئْرٍ ، فاخْتَصَمْنا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “شاهداك أو يمينُه” ، قلت : إذاً يحلِفُ ، ولا يُبَالي ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “من حلفَ على يمينٍ صَبْرٍ يقتطعُ بها مال امرئٍ مسلمٍ ، هو فيها فاجرٌ ، لقِـيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ” .

362- عن ثابتِ بنِ الضَّحَّاكِ الأنصاريِّ رضي الله عنه ، أنه بايعَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تحتَ الشجرةِ ، وأنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “من حلفَ على يمينٍ بِمِلِّةٍ غيرِ الإسلامِ ، كاذباً متعمداً ، فهو كما قال ، ومن قتل نفسَه بشيءٍ عُذِّبَ به يومَ القيامَةِ ، وليس على رَجُلٍ نذرٌ فيما لا يملك” .

وفي رواية : “ولَعْنُ المؤمنِ كقتلِه” .

وفي رواية : “ومن ادعى دعوى كاذبةً ، ليَتَكَـثَّرَ بها ، لم يَزِدْهُ اللهُ إلا قِلَّةً” .

باب النذر

363- عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ إني كنتُ نذرتُ في الجاهليةِ أن أعتكفَ ليلةً ـ وفي روايةٍ : يوماً ـ في المسجدِ الحرامِ ، قال : “فأوفِ بنذرِكَ” .

364- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذرِ ، وقال : “إنه لا يأتي بخيرٍ ، وإنما يُسْتَخْرَجُ به من البخيلِ” .

365- عن عُقْبَةَ بن عامرٍ رضي الله عنه ، قال : نَذَرَتْ أختي أن تمشيَ إلى بيتِ اللهِ الحرامِ حافيةً ، فأَمَرَتْنِي أن أَسْتَفْتِــيَ لها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فاستفتَيْتُه ، فقال : “لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ” .

366- عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، أنه قال : استفتى سعدُ بنُ عبادةَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في نذرٍ كان على أمِّهِ ، تُوُفِّيَتْ قبل أنْ تَقْضِيَهُ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “فاقضِهِ عنها” .

367- عن كعبِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ إنّ من توبتي أنْ أنخلِعَ من مالي صدقةً إلى اللهِ وإلى رسولِهِ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “أَمْسِكْ عليكَ بعضَ مالِكَ ، فهو خيرٌ لك” .

باب القضاء

368- عن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “من أحدثَ في أمرِنا هذا ما ليس منه ، فهو رَدٌّ” .

وفي لفظ : “من عملَ عملاً ليس عليه أمرُنا ، فهو رَدٌّ” .

369- وعن عائشةَ رضي الله عنها ، قالت : دَخَلَتْ هندُ بنتُ عتبةَ ـ امرأةُ أبي سفيانَ ـ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسولَ اللهِ ، إن أبا سفيانَ رجلٌ شحيحٌ ، لا يعطيني من النفقةِ ما يكفيني ويكفي بَنِيَّ ، إلا ما أَخَذْتُ من مالِه بغيرِ علمِهِ ، فهل عليَّ في ذلك من جُنَاحٍ ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “خذي من مالِه بالمعروف ، ما يكفيكِ ويكفي بـَنِـيكِ” .

370- عن أمِّ سلمةَ رضي الله عنها ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ جَلَبَةَ خصمٍ ببابِ حُجْرَتِهِ ، فخرج إليهم ، فقال : “ألا إنما أنا بشرٌ مثلكم ، وإنما يأتيِني الخصمُ ، فلعل بعضَكُم أن يكون أبلغَ من بعضٍ ، فأحسِبُ  أَنه صادقٌ ، فأقضي له ، فمن قضيتُ له بحقِّ مسلمٍ ، فإنما هي قطعةٌ من النارِ فَلْيَحْمِلْها أو يَذَرْها” .

371- عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرةَ رضي الله عنه ، قال : كَتَبَ أبي ـ أوكتبتُ له ـ إلى ابنه عبيدِ اللهِ بنِ أبي بكرةَ ، وهو قاضٍ بسِجِسْتانَ ، أن لا تَحكـمْ بين اثنين وأنتَ غضبانُ ، فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : “لا يحكمْ أحدٌ بين اثنين ، وهو غضبانُ” .

وفي رواية : “لا يقضين حَـكَـمٌ بين اثنين وهو غضبانُ” .

372- وعن أبي بكرةَ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “ألا أنبئكم بأكبرِ الكبائرِ ؟ ثلاثاً” ، قلنا : بلى ، يا رسولَ الله ، قال : “الإشراكُ باللهِ ، وعقوقُ الوالدين ، وكان متكئاً فجلسَ ، فقال : ألا وقولُ الزور ، وشهادةُ الزورِ ، فمازال يكرّرُها ، حتى قلنا : ليتَه سكتَ .

373- عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : “لو يُعْطى الناسُ بدعواهم ، لادَّعى ناسٌ دماءَ رجالٍ وأموالَهُمْ ، ولكن اليمينُ على الـمُدَّعَى عليه” .

كتاب الأطعمة

374- عن النُّعْمانِ بنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه ، قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ ـ وأهوى النعمان بِـإصْبَعَيْه إلى أذنيه ـ : “إنَّ الحلال بَيّنٌ ، وإنَّ الحرامَ بَيّنٌ ، وبينهما أمورٌ مشتبهاتٌ لا يعلمُهُن كثيرٌ من الناسِ ، فمن اتقى الشبهاتِ ، استبرأَ لدينِهِ وعِرْضِه ، ومن وَقَعَ في الشبهاتِ ، وقع في الحرامِ ، كالراعي يرعى حولَ الحِمَى يوشكُ أن يَرْتَع فيه ، ألا وإن لكلِّ ملكٍ حِمَى ، ألا وإن حمى الله محارِمُهُ ، ألا وإن في الجسدِ مضغةً ، إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كلُّه ، وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كلُّه ، ألا وهي القلبُ”.

375- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، قال : أَنْفَجْنَا أرنباً بـِمَرّ الظَّهْرانِ ، فسعى القَوْمُ فَلَغَبُوا ، وأدركتُها فأخذتُها ، فأتيتُ بها أبا طلحةَ ، فذبَحها ، وبعثَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بوِرْكها ـ أو فَخِذِها ـ فَقَبِلَهُ .

لغبوا : تعبوا وأَعْيَوا .

376- عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رضي الله عنهما ، قالت : نحرْنا على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَرَساً ، فَأَكَلْناه .

وفي رواية : ونحن في المدينة .

377- عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحومِ الـحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، وأَذِنَ في لحومِ الخيلِ .

ولمسلم وحده قال : أكلْنا زَمَنَ خَيْبَرَ الخيلَ وحُمُرَ الوحشِ ، ونهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الحمارِ الأهليِّ .

378- وعن عبدِ اللهِ بنِ أبي أوفَى رضي الله عنه ، قال : أصابتنا مجاعةٌ لياليَ خيبرَ ، فلما كان يومُ خيبرَ ، وقعنا في الحمرِ الأهليةِ ، فانْـتَحَرْناها ، فلما غَلَتْ بها القدور ، نادَى منادِي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، أن أَكْفِئُوا القدورَ ، وربما قال : ولا تأكلوا من لحومِ الـحُمُرِ الأهليَّةِ شيئاً .

379- عن أبي ثَعْلَبةَ الـخُشَنِـيِّ رضي الله عنه ، قال : حَرَّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لحومَ الحُمُرِ الأهليَّةِ .

380- عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : دخلتُ أنا وخالد بن الوليد مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بيتَ ميمونةَ ، فأُتِـيَ بضب مَحْنوذٍ ، فأهوى إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيدِه ، فقال بعضُ النسوةِ اللاتي في بيتِ ميمونةَ : أخبروا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكلَ ، فقالوا : هو ضبٌ يا رسولَ الله ، فرفَعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَهُ ، فقلت : أحرامٌ هو يا رسولَ الله ، قال : “لا ، ولكنه لم يكن بأرض قومي ، فأَجِدُني أعافُهُ” ، قال خالدٌ : فاجتررتُه فأكلتُهُ ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم ينظُرُ .

المحنوذ : المشوي بالرَّضْفِ ، وهي الحجارة المحماة .

381- عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوْفَى رضي الله عنه ، قال : غزونا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَواتٍ ، نأكُلُ الجرادَ 

382- عن زَهْدَمَ بن مُضَرِّبٍ الجَرْمِي ، قال : كنا عند أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه ، فدعا بمائدة وعليها لحمُ دجاجٍ ، فدخل رجلٌ من بني تَيْمِ اللهِ ، أحْمَرُ شبيهٌ بالموالي ، فقال له : هَلُمَّ ، فَتَلَكَّأَ ، فقال : هلم فإني رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يأكلُ منه .

383- عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : “إذا أكل أحدُكم طعاماً فلا يمسحْ يَدَهُ حتى يَلْعَقَها ، أو يُلعِقَها” ،

باب الصيد

384- عن أبي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ رضي الله عنه ، قال : أتَيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فقلتُ : يا رسولَ الله ، إنا بأرض قومٍ أهلِ كتابٍ ، أفنأكل في آنيَتِهم ، وفي أرضِ صيدٍ ، أَصيدُ بقَوْسِي وبكلبي الذي ليس بمعلم ، وبكلبي المعلم ، فما يَصْلُحُ لي ؟ قال : “أما ما ذكرتَ ـ يعني من آنِيَةِ أهلِ الكتابِ ـ فإن وجدتم غيرَها فلا تأكلوا فيها ، وإن لم تجدوا فاغسِلوها وكلوا فيها ، وما صِدْتَ بِقَوْسِكَ ، فَذَكَرْتَ اسمَ الله عليه فَكُلْ ، وما صِدْتَ بكلبك الـمُعَلَّمِ فذكرت اسمَ الله عليه فَكُلْ ، وما صدت بكلبك غيرِ المعلمِ فأدركتَ ذكاتَهُ فَكُلْ”.

385- عن هَمام بنِ الحارث ، عن عَدِيِّ بن حاتم رضي الله عنه ، قال : قلتُ : يا رسولَ الله ، إني أرسلُ الكلابَ الـمُعَلَّمَةَ فَيُمْسِكْنَ عليَّ ، وأذكُر اسمَ الله ، فقال : “إذا أرسلتَ كلبَك المعلم ، وذكرت اسمَ الله عليه ، فكُلْ ما أمسك عليك” ، قلتُ : وإن قَتَلْنَ ، قال : “وإن قتلن ، ما لم يَشْرَكها كلب ليس منها” ، قلتُ له : فإني أرمي بالمِعْراضِ الصيدَ ، فأصيبُ ، فقال : “إذا رَمَيْتَ بالمعراض فَخَزَقَ فكله ، وإن أصابه بِـعَرْضِهِ ، فلا تأكله” .

386- وحديثُ الشَّعْبيِّ عن عديٍّ نحوُه ، وفيه : “إلا أن يأكلَ الكلبُ ، فإنْ أَكَلَ فلا تأْكُلْ ، فإني أخافُ أن يكون إنما أمْسَكَ على نفسِه ، وإن خالطها كلابٌ من غيرِها فلا تأكُلْ ، فإنما سَمَّيْتَ على كلبِكَ ، ولم تُسَمِّ على غيرِهِ ، وفيه : إذا أرسلتَ كلبَكَ المُكَلَّبَ فاذكرِ اسمَ الله عليه ، فإن أمسك عليك فأدركـتَه حياً فاذْبَحْهُ ، وإن أدركتَهُ قد قَتَلَ ولم يأكُلْ منه فكُلْهُ ، فإنّ أَخْذَ الكلبِ ذكاتُهُ” .

وفيه أيضاً : “إذا رميتَ بِسَهْمِكَ فاذكرِ اسمَ اللهِ عليه” .

وفيه : فإن غابَ عنك يوماً أو يومين ـ وفي روايةٍ : اليومين والثلاثة ـ فلم تجد فيه إلا أَثَرَ سهمِك فكل إن شئتَ ، فإن وجدتَهُ غريقاً في الماءِ ، فلا تأكلْ ، فإنك لا تدري : الماءُ قَتَلَهُ ، أو سهمُكَ” .

387- عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ، عن أبيه رضي الله عنه ، قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ : “من اقتنى كلباً ـ إلا كلبَ صيدٍ ، أو ماشيةٍ ـ فإنه يَنْقُصُ من أجره كلَّ يومٍ قيراطان” .

 قال سالم : وكان أبو هريرة يقول : “أو كلبَ حرثٍ وكان صاحِبَ حَرْثٍ” .

388- عن رافعِ بنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه ، قال : كنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بذي الحليفةِ من تِهَامَةَ ، فأصابَ الناسَ جوعٌ ، فأصابوا إبِلاً وغنماً ، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم في أُخْرَيات القومِ ، فعَجِلُوا وذبحوا ونصبوا القُدُورَ ، فأَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالقدورِ فأُكفِئَتْ ، ثم قَسَمَ ، فَعَدَلَ عشرةً من الغنمِ ببعيرٍ ، فَنَدَّ منها بعيرٌ فطلبُوه ، فَأَعْيَاهُمْ ، وكان في القوم خيلٌ يسيرةٌ ، فأهوى رجل منهم بسهمٍ ، فـحَبَسَهُ الله ، فقال : “إن لِهذِهِ البهائمِ أَوابِدَ كأوابِدِ الوَحْشِ ، فما نَدَّ عليكم منها فاصنعوا به هكذا” قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ إنا لاقُوا العَدُو غداً ، وليس معنا مُدىً ، أفنذبح بالقَصَبِ ؟ قال: “ما أَنْهَرَ الدَّمَ ، وذُكِرَ اسمُ الله عليه فكلوه ، ليس السِّنَّ والظفْرَ  ، وسأحَدِّثُكُم عن ذلك ، أما السِّنُّ فعظمٌ ، وأما الظفْرُ فَمُدَى الـحَبَشَةِ” .

باب الأضاحي

389- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، قال : ضحى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بكبشينِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ، ذبحهما بيدِه ، وسَمَّى ، وكـبَّر ،  ووضع رجلَه على صِفاحِهِــما.

الأملح : الأغبر ، وهو الذي فيه سواد وبياض .

كتاب الأشربة

390- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أن عمرَ قال ـ على منبرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ـ : أما بعدُ ، أيها الناس إنه نزلَ تحريمُ الخمرِ ، وهي من خمسةٍ : من العنبِ ، والتمرِ ، والعسلِ ، والحنطةِ ، والشعيرِ ، والخمرُ : ما خامَرَ العقلَ ، وثلاثٌ ودِدْتُ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان عَهِدَ إلينا فيهن عهداً ننتهي إليه ، الجدُّ ، والكلالَةُ ، وأبوابٌ من أبوابِ الربا .

391- عن عائشةَ رضي الله عنها ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، سُئِلَ عن البِتْعِ ، فقال : “كلُّ شرابٍ أسكر فهو حرامٌ” .

البِتْعُ : نبيذُ العسلِ .

392- عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : بلغَ عمرَ رضي الله عنه ، أن فلاناً باعَ خمراً ، فقال : قاتلَ الله فلانا ، ألم يعلمْ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : “قاتلَ اللهُ اليهودَ ، حُرّمتْ عليهمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوها فباعوها”.

كتاب اللباس

393- عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “لا تلبسوا الحريرَ ، فإنه من لَبِسَهُ في الدنيا ، لم يلبَسْهُ في الآخرةِ” .

394- عن حذيفةَ بنِ اليمانِ رضي الله عنهما ، قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، يقولُ : “لا تلبسوا الحريرَ ، ولا الديباجَ ، ولا تشربوا في آنيةِ الذهبِ والفضةِ ، ولا تأكلوا في صحافِهِما ، فإنها لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة” .

395- عن البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنهما ، قال : ما رأيتُ من ذي لِمَّةٍ في حُلَّةٍ حمراءَ أحسنَ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، له شعرٌ يضربُ إلى مَنْكِبَيْه ، بعيدُ ما بين الـمَـنْكِبَيْنِ ليس بالقصيرِ ولا بالطويلِ .

396- عن البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنهما ، قال : أَمَرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بسبعٍ ، ونهانا عن سبعٍ ، أَمَرَنا بعيادَةِ المريضِ ، واتِّباعِ الجنائزِ ، وتشميتِ العاطسِ ، وإبرارِ القَسَمِ أو المُقْسِمِ ، ونصرِ الـمَظْلومِ ، وإجابَةِ الداعي ، وإفشاءِ السلامِ ، ونهانا عن خواتمِ ـ أو عن تختُّمٍ ـ بالذهبِ ، وعن شُرْبٍ بالفضةِ ، وعن المياثِرِ ، وعن القَسِّيِّ ، وعن لُبْسِ الحريرِ ، والإستَبْرَقِ ، والديباجِ .

397- وعن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، اصطنع خاتماً من ذهبٍ ، فكان يجعَلُ فِصَّه في باطِنِ كَفِّهِ إذا لَبِسَه ، فَصَنَع الناسُ كذلك ، ثم إنه جلسَ على المنبرِ فَنَزَعَهُ ، وقال : إني كنتُ أَلبَسُ هذا الخاتَمَ وأجعلُ فِصّه من داخلٍ ، فرمى به ، ثم قال : والله لا ألبَسُهُ أبداً ، فَنَبَذَ الناسُ خواتيـمَهُمْ .

وفي لفظ : جَعَلَهُ في يدِهِ اليمنى .

398- عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عَنْهُ ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، نهى عن لُبس الحريرِ إلا هكذا ، ورفع لنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ والوُسْطى .

ولمسلمٍ : نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن لُبْسِ الحريرِ إلا موضعَ إِصْبَعَيْنِ ، أو ثلاثٍ ، أو أربعٍ .

كتاب الجهاد

399- عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوْفَى رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ـ في بعضِ أيامِهِ التي لَقِيَ فيها العدو ـ انتظر ، حتى إذا مالتِ الشمسُ قام فيهم ، فقال : “يا أيها الناسُ ، لا تتمنوا لقاءَ العدوِّ ، واسألوا الله العافيةَ ، فإذا لقيتموهم فاصبروا ، واعلموا أنَّ الجنةَ تحتَ ظِلالِ السيوفِ” ، ثم قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : “اللهم مُنْزِلَ الكتابِ ، ومُجْرِيَ السَّحابِ ، وهازِمَ الأحزابِ ، اهزمهم وانصرنا عليهم” .

400- عن سهلِ بنِ سعدٍ الساعديِّ رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : “رباطُ يومٍ في سبيلِ اللهِ ، خيرٌ من الدنيا وما عليها ، وموضعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ من الجنةِ ، خيرٌ من الدنيا وما عليها ، والرَّوْحَةُ يَرُوحُها العبدُ في سبيلِ اللهِ ، أو الغَدْوَةُ ، خيرٌ من الدنيا وما عليها” .

401- عن أبي هريرةَ رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : “انْتَدَبَ اللهُ ـ ولمسلمٍ : تَضَمّنَ اللهُ ـ لِـمَنْ خرجَ في سبيلِه ، لا يخرجُهُ إلا جهادٌ في سبيلي ، وإيمانٌ بي ، وتصديقٌ برسولي ، فهو عليَّ ضامنٌ ، أن أُدْخِلَهُ الجنةَ ، أو أُرْجِعَهُ إلى مَسْكَنِهِ الذي خرج منه ، نائلاً ما نالَ من أجرٍ ، أو غنيمةٍ”.

402- ولمسلمٍ : “مَثَلُ المجاهدِ في سبيلِ اللهِ ـ واللهُ أعلمُ بمن يجاهدُ في سبيلِه ـ كمثلِ الصائمِ القائمِ ، وتَوَكّلَ اللهُ للمجاهدِ في سبيلِه إن توفاه ، أن يُدْخِلَهُ الجنةَ ، أو يُرْجِعَهُ سالماً مع أجرٍ أو غنيمةٍ” .

403- وعنه قال : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : “ما مِنْ مَكْلومٍ يُكْلُم في سبيلِ اللهِ ، إلا جاء يومَ القيامةِ ، وكَلْمُهُ يَدْمَى : اللونُ لونُ الدَّمِ ، والريحُ ريحُ المسْكِ” .

404- عن أبي أيوبٍ الأنصاريِّ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “غدوةٌ في سبيلِ اللهِ ، أو روحةٌ ، خيرٌ مما طَلَعَتْ عليه الشمسُ وغَرَبَتْ” أخرجه مسلم .

405- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله وسلم : “غدوةٌ في سبيلِ اللهِ ، أو روحةٌ ، خيرٌ من الدنيا وما فيها” أخرجه البخاري.

406- عن أبي قَتادَةَ الأنصاريِّ رضي الله عنه ، قال : خرجنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى حُنَيْنٍ ـ وذكر قصةً ـ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : من قَتَل قتيلاً ، له عليه بَيِّنَةٌ ، فله سلَبُه ـ قالها ثلاثا .

407- عن سلمةَ بنِ الأكوعِ رضي الله عنه ، قال : أَتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم عينٌ من المشركين ، وهو في سَفَرٍ ، فجلس عند أصحابِهِ يتحدثُ ، ثم انفَتَل : فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : “اطلبوه ، واقتلوه” ، فقتلتُه فَنَفَّلني سَلَبَهُ .

وفي رواية : فقال : “من قتلَ الرجلَ” ، فقالوا : ابنُ الأكوعِ ، فقال : “له سَلَبُه أَجْمَعُ” .

408- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، قال : بعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سريةً إلى نجدٍ ، فخرجتُ فيها ، فأَصَبْنَا إبِـلاً وغنماً ، فبلغتْ سُهْمَانُنا اثْـنَيْ عَشَرَ بعيراً ، ونَفّلَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعيراًبعيراً  .

409- وعنه رضي الله عنهما ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : “إذا جَمَعَ اللهُ الأولين والآخرين ، يُرْفَع لكلِّ غادرٍ لواءٌ ، فيقال : هذه غَدْرَةُ   فلان ِ بنِ  فلانِ” .

410- وعنه رضي الله عنهما ، أنّ امرأةً وُجِدَتْ في بعض مغازي النبيِّ صلى الله عليه وسلم مقتولةً ، فأنكرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم قتلَ النساءِ والصبيانِ .

411- عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه ، أنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ ، والزبيرَ بنِ العوامِ ، شكيا القملَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في غزوةٍ لهما ، فرخص لهما في قميص الحريرِ ، ورأيتُه عليهِما .

412- عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه ، قال : كانت أموالُ بني النضيرِ مما أفاءَ اللهُ على رسولِه صلى الله عليه وسلم ، مما لم يوجِفِ المسلمون عليه بخيلٍ ولا ركابٍ ، وكانت لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خالصاً ، فكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعزل نفقةَ أهلِه سنةً ، ثم يجعلُ ما بَقِـيَ في الكُراعِ والسِّلاحِ ، عُدّةً في سبيلِ اللهِ عز رجل .

413- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما ، قال : أَجْرَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ما ضُمِّرَ من الخيلِ ، من الـحَفْياءِ إلى ثَنِيَّةِ الوداعِ ، وأجرى ما لم يُضمَّرْ من الثَّنِيَّةِ إلى مسجدِ بني زُرَيْقٍ ، قال ابنُ عمرَ : وكنتُ فيمن أَجْرَى . قال سفيانُ : من الـحَفْياءِ إلى ثـَنِيَّةِ الوداعِ : خمسةُ أميالٍ أو ستةٌ ، ومن ثَـنِـيَّـةِ الوداع إلى مسجدِ بني زُرَيْقٍ : ميلٌ .

414- وعنه رضي الله عنهما ، قال : عُرضْتُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ أحدٍ ، وأنا ابنُ أرْبَـعَ عشْرَةَ سنةً ، فلم يُجِزْني في المقاتِلَةِ ، وعُرِضْتُ عليه يومَ الخندقِ ، وأنا ابنُ خمسَ عَشْرَةَ فأجازني .

415- وعنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَسَمَ في النَّفْلِ : للفرسِ سَهْمَيْنِ ، وللرجلِ سَهْماً .

416- وعنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، كان يُنَفِّلُ بعضَ من يَبْعَثُ من السَّرَايا لأنفسِهم خاصَّةً ، سِوَى قَسْمِ عامَّةِ الجيْشِ .

417- عن أبي موسى ـ عبدِ اللهِ بنِ قيسٍ الأشعريِّ ـ رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : “من حَمَلَ علينا السلاحَ ، فليس مِنَّا” .

418- وعن أبي موسى رضي الله عنه ، قال : سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، عن الرجلِ يقاتِلُ شجاعةً ، ويقاتِلُ حَمِيَّةً ، ويقاتلُ رياءً ، أيُّ ذلك في سبيلِ الله ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : “من قاتلَ لتكونَ كلمةُ الله هي العليا ، فهو في سبيلِ الله” .

كتاب العتق

419- عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: “من أعتقَ شِرْكاً له في عبدٍ ، فكان له مالٌ يبلغُ ثَمَنَ العبدِ ، قُوِّمَ عليه قيمةَ عَدْلٍ ، فأَعطَى شركاءَهُ حِصَصَهُمْ ، وعَتَقَ عليه العبدُ ، وإلا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ” .

420- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : “من أَعْتَقَ شِقْصاً له من مملوكٍ ، فَعَلَيْهِ خَلاصُهُ كُلُّهُ في مالِهِ ، فإنْ لم يكن له مالٌ قُوِّمَ المملوكُ ، قِيمَةَ عَدْلٍ ، ثم استُسْعِيَ العبدُ ، غيرَ مَشْقُوقٍ عليه .

باب بيع الـمُدَبَّر

421- وعن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما ، قال : دَبّـَرَ رجلٌ من الأنصارِ غلاماً له .

وفي لفظ : بَلَغَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن رجلاً من أصحابِه أَعْتَقَ غلاماً له عن دُبُــرٍ ، لم يكن له مالٌ غيرُه ، فباعه بثمانمائة دِرْهَمٍ ، ثم أَرْسَلَ بثمنِهِ إليه .



اراء القراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زوابع و توابع

انتحار التلاميذ

أبو تميم عبد اللطيف لازلنا نسمع حوادث انتحار عديدة للتلاميذ في المغرب بعد ظهور نتائج الامتحانات الاشهادية، وهذا ما تكرر هذه السنة بعد فشل بعض المتمدرسين في ساحات الحرب مع...

زوابع عربية

ابو تميم عبد اللطيف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ...

زوابع ,المحاسبين

زوابع المحاسبين

خضعت وزارة المالية يوم الخميس الماضي لمطالب المهنيين في المحاسبة والفاعلين الاقتصاديين وذلك بإصدار دورية من المديرية العامة للضرائب تؤجل فيه تطبيق نص قانوني في قانون المالية 2016 إلى شهر...

زوابع مالية..

بعيدا عن مقتضيات مشروع القانون المالي لسنة 2016 الذي سيضيق الخناق على عموم المواطنين بخصوص الرفع من قيمة مجموعة من الرسوم كالضريبة على القيمة المضافة في مجموعة من المواد الاستهلاكية...

(مشاهدة المزيد)

اسمانوخ

الامتحانات

الناجحون في الامتحانات هاد العام

هاد الليمات وأنا تنتسارا ف الفايسبوك بان ليا مجموعة ديال الدراري والدريات تيبقاوا مكونيطين ف الانترنيبت اكثر من عشرة ديال السوايع وقتما حليت الفايس طالعين ليه ف الراس… المشكلة هي...

الكارطة

حظك مع الكارطة

حظك مع الكارطة للشواف مهند الحربيلي ليوم السبت 14 نونبر 2015 مهند الشواف صاحب أكبر سر لعجائب الكارطة في حياتنا ومستقبلنا، وقد تعلم أسرار الحظ من الكارطة على يد الشوافة والحلايقية الروحانيين...

حظك مع الكارطة

مهند الشواف صاحب أكبر سر لعجائب الكارطة في حياتنا ومستقبلنا، وقد تعلم أسرار الحظ من الكارطة على يد الشوافة والحلايقية الروحانيين بمدينة مراكش،  ثم صقل موهبته من “قتيل القمارة”  المشعوذ...

افتتاح,مرحاض عمومي,مواصفات عالمية,مراكش

المندبة كبيرة والمفتوح مرحاض …

الناس كلها كتسول على اش واقع فالمدينة فالقصبة اللي فوسط مراكش الحبيبة والكل متبع والصحافة تبارك الله كل حاط على كاميرتو ومصورتو وجاي اجري ادير التغطية الحصرية والانفراجية والسبق الصحفي...

(مشاهدة المزيد)

كتاب و آراء

لتحقيق حكامة جيدة: يجب ربط المسؤولية بالمحاسبة؟‎

لتحقيق حكامة جيدة: يجب ربط المسؤولية بالمحاسبة؟‎

شدد العاهل المغربي الملك محمد السادس على ضرورة التطبيق الصارم لمبدأ "ربط المسؤولية بالمحاسبة"، الذي ينص عليه الدستور المغربي ... تفاصيل

منصف السليمي يكتب..المغرب – اختراق ناعم يصل جنوب أفريقيا “القلعة”

بعد لقاء تاريخي جمع الملك محمد السادس برئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما، تتجه الأنظار إلى التداعيات المحتملة لتقارب البلدين على ملفات أفريقية ساخنة. تقارب يرى فيه مراقبون جنى السياسة الأفريقية...

تصريح

الشوباني يكتب..لنتقدم نحو مواجهة الأسئلة السياسية

1 – تقديم: يستمر بعض أعضاء الحزب في إثارة النقاش القانوني حول المادة 16 التي استبعدها المجلس الوطني في انعقاده الأخير من جدول أعمال المؤتمر الوطني المقبل. ويطرح هذا السلوك...

ما موقفنا بعد تعنيف تلميذ لأستاذه؟

ما موقفنا بعد تعنيف تلميذ لأستاذه؟

هل سنلج نحن الأساتذة والأستاذات، فصولنا الدراسية، ومؤسساتنا التعليمية، ومكاتبنا الإدارية، ابتداء من الساعة الثامنة صباحا، في الابتدائي والإعدادي ... تفاصيل

(مشاهدة المزيد)

استفتاء

    • هل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟

      النتائج