بدر الدين الإدريسي يكتب..حبل النار وحبل الكذب!

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ما خلا مؤتمر صحفي عقده المدير الفني لمنتخب المغرب وحيد خليلودزيتش، من سؤال بات وكأنه من مقبلات تلك المؤتمرات الصحفية، «متى يا وحيد ستعيد حكيم زياش لعرين أسود الأطلس؟».. وما خلت كل أجوبة وحيد باختلاف السياقات، من مكابرة وعناد، بل وإصرار على صد الأبواب في وجه نجم نادي تشيلسي الإنجليزي..

لم ير وحيد العائد من ياوندي متحسراً على خروج أسود الأطلس من الدور ربع النهائي لكأس أمم أفريقيا بالخسارة أمام منتخب مصر، ما يثنيه برغم وجع الإقصاء وقساوة الانتقادات التي استهدفته، عن موقفه الجازم بالاعتراض على عودة زياش تحت أي ظرف، بل إنه خلال مؤتمر المكاشفة تحدث عن مسببات استبعاد حكيم أكثر مما تحدث عن مسببات الخروج من الدور ربع النهائي للمونديال الأفريقي، وقد أفلست منظومة اللعب وحتى منظومة تفكيره الفني، فقد وجد ما يكفيه من الاستعارات الجارحة والعبارات المتشددة، لكي يقول بأنه ثابت على موقفه، وبأنه في هذه النقطة بالذات جبل لا تهزه رياح الشكوى والأنين..

أصدقكم القول، بأنني وغيري ملايين من المغاربة، ما عرفنا أصل الحكاية، فما استمعنا إليه محكياً من وحيد مرة ومرتين بل وعشرات المرات، تلميحات بوجود تجاوزات فادحة صدرت عن زياش، وتم الصفح عنه بسببها مرة ومرتين، قبل أن يصدر قرار الاستبعاد الذي لا يقبل لا نقضاً ولا إبراماً.

ومن حق كل المغاربة أن يعترضوا على هذا الموقف المتصلب، بل والمتحجر لمدير فني، هو في النهاية عابر من عرين أسود الأطلس، كما عبر العشرات من قبله، فإن عوقب زياش على فعل لاأخلاقي واستحق عليه جزاء انضباطياً، فلا يوجد برأيي عقاب أبدي، كما أن الجهة المخول لها معاقبة زياش على هكذا سلوك هي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم طبقاً للمنصوص عليه في اللوائح الانضباطية، ولا يخامرني أدنى شك في أن الجامعة المغربية ما كانت لتكون بمثل هذا التشدد القريب من الصلافة الذي يوجد عليه البوسني وحيد خليلودزيتش.. ودليل ذلك أن رئيس الجامعة قال بعظمة لسانه قبل التوجه للكاميرون: إن زياش عائد لا محالة للمنتخب المغربي.

ولأن زياش شعر بكم الإهانة التي تصدرها نحوه تصريحات وحيد، فإنه من قناة «أبوظبي الرياضية» سيعلن قراره باعتزال اللعب دولياً، وهو بذلك خلص رقبة وحيد من حبل النار الذي تطوق به، كلما كان في لقاء مع رجال الصحافة، أو كلما ترجل في شوارع الرباط.

وغير حبل النار، هناك حبل كذب قصير سيفتضح أمره عاجلاً أم آجلاً، فستأتينا الأيام بالحقائق التي لم نزود، أتمنى ألا يكون منتخب المغرب قد أدى قبل افتضاحها الثمن غالياً على مجاراة وحيد في تصلبه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.