كتاب و آراء

بعد معركة القاسم الإنتخابي ، هل ينجح الفتيت في قطع طريق الترشح أمام المفسدين .؟

الخميس 11 مارس 2021 | مولاي احمد لمخنطر


بقلم عادل آيت بوعزة

أثارت معركة القاسم الإنتخابي سيل الكثير من الأقلام سواء المؤيدة أو المعارضة لفكرة أن يكون بناءاً على عدد المسجلين ، و إذا كان المؤيدين لهذه الفكرة يرون فيها فرصة حقيقية لبناء تعددية حزبية عادلة ، يرى معارضوا هذا النظام على أنه سيؤدي إلى بلقنة المشهد السياسي و إضعاف الأحزاب السياسية القوية .

و مع التصويت على التعديل الجديد ، يتبادر الى الأذهان سؤال ما إذا كانت وزارة الداخلية ستعمل على قطع الطريق أمام المفسدين و ناهبي المال العام من الترشح للانتخابات التشريعية او الجماعية المقبلة و ذلك في ظل إصدار أحكام قاسية و متابعة أخرين بتهم ثقيلة دون أن يمنع ذلك هؤلاء من ممارسة حريتهم المدنية ، بل و إعلان بعضهم عن رغبتهم الملحة في الترشح للإستحقاقات المقبلة بلا ” حشمة ” بلا ” حياء ” .

و إذا كانت بعض الملفات في ردهات المحاكم تمشي ببطئ السلاحف ، و يبرر المتهمون فيها ترشحهم للإنتخابات بقرينة البراءة ، فإن بعض الملفات صدرت فيها أحكام نهائية يتعين على النيابة العامة تنفيذها ، و يجب على وزارة الداخلية الوقوف دون ترشح من تنتظره عقوبة سجنية بسبب ” الرشوة و التزوير و تبديد المال العام ” .

للأسف الشديد ،لم تغير هذه الأحكام من واقع العمل السياسي بمدينة مراكش مثلاً ، حيث إختلط الحابل بالنابل ، و أصبح بعض المحكومين يتحملون مسؤوليات حزبية كبيرة و يوزعون التزكيات و يقررون في نوعية النخب السياسية التي ستدبر الشأن المحلي مستقبلاً ، قالوا زمان ” من الخيمة خرج مايل” .

لذلك يحق للمراكشيين التساؤل حول جدوى شعارات ربط المسؤولية بالمحاسبة و محاربة الفساد ، إذا كانت الأحكام القضائية غير قادرة بدورها على كبح جماح بعض المنتخبون و إعاقة اطماعهم في المسؤولية ، بل إن خطورتهم تتجلى في محاولتهم إعداد مشتل للنخب الفاسدة ترى في التدبير الجماعي فرصة لتراكم الثروات ، و الإغتناء غير المشروع .



اراء القراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زوابع و توابع

كورونا ومناعة الدولة

متلازمة كورونا كأصعب أزمة أظهرت المناعة الحقيقية لأي دولة في العالم، فالدولة تستطيع الصمود ببنية قوية وسليمة كلما كانت متمتعة بوعي حقيقي لحكامها، وصدق يسري في عروق سادتها، ونبض متصل...

كورونا الاقتصادية

كورونا متلازمة حادة خنقت أنفاس الاقتصاد، وأفقدت أنوف المترسملين الإحساس بشم منتوجاته الطبيعية، والتهب حلق العاجزين من نقد تصنيع الكماليات، وقلة انتاج المواد الأساسية، واشتداد الحاجة إلى ضخ دماء جديدة...

السيد كورونا الإرهابي

سنعاني هذه الأيام مع من يتشبثون بالحقائق المطلقة ويبخسون الأبحاث العلمية، وسنتألم ممن ينكرون حكمة الأقدار ويؤمنون بزيف الأخبار … وسنندهش من تناقض أفكار العلماء، وسنحير من تضارب عواطف الشعراء...

الاقتصاد في حكومة العثماني

تحرير : عبد اللطيف بلكرينة التعديل الحكومي الأخير يكرس التداخل بين القطاعات وامكانية تبديد الجهود بين الوزارات حول تحديد الاختصاصات بينها والمثال اللافت للنظر هو المجال الاقتصادي حيث نجد في...

(مشاهدة المزيد)

كتاب و آراء

القاسم اللقيط.

بقلم : محمد بن الديوس بعض المتتبعين والمهتمين بالشأن السياسي المحلي يستغرب ويتساءل عن سبب إطلاق هذا الوصف على هذا القانون غير شرعي الذي منذ بداية الترويج له في شهر...

الأمازيغ والانتخابات: التكتيك الماركسي

بقلم : عبد الله الفرياضي معلوم أن نشطاء الحركة الأمازيغية في الجزائر وليبيا والنيجر ومالي وتشاد قد اعتادوا على المشاركة في مختلف المحطات الانتخابية. وفي المقابل، دأبت غالبية تنظيمات نظرائهم...

بعد معركة القاسم الإنتخابي ، هل ينجح الفتيت في قطع طريق الترشح أمام المفسدين .؟

بقلم عادل آيت بوعزة أثارت معركة القاسم الإنتخابي سيل الكثير من الأقلام سواء المؤيدة أو المعارضة لفكرة أن يكون بناءاً على عدد المسجلين ، و إذا كان المؤيدين لهذه الفكرة...

أميناتو حيدر وجمهورية “صندلستان” العريقة

بقلم : نورالدين زواش ليست النكتة أن يصف إعلام جمهورية “صندلستان” أميناتو حيدر بالمرأة الحديدية؛ لكن النكتة أن توفر هذه المرأة ما يحتاجه جسدها من قطع الحديد والصلب من خزينة...

(مشاهدة المزيد)

استفتاء