كتاب و آراء

تدخلات الجماعات الترابية في محاربة كورونا داخل مايسمح به القانون

الثلاثاء 26 مايو 2020 | rachida essalhi


بقلم *عصام الكيلو * طالب باحث في ماستر الحكامة و سياسة الجماعات الترابية و ايضا في مسلك الدراسات الاسلامية و تاريخ الفكر السياسي و الفسلفة

 

مع اجتياح فيروس كورونا 19 المستجد المغرب و العالم ككل، القى بظلاله على مختلف القطاعات ،خاصة مع التدابير الوقائية التي اتخذها المغرب للتصدي لهذا الفيروس و التقليل من اثاره .
ومع إضافة مدة جديدة المتعلقة بحالتي الطوارئ و الحجر الصحي الى 10 يونيو 2020 ، من هنا و هناك نلاحظ تزايد أصوات منادية الى تدخل المجالس الجماعية الترابية و انخراطها هي الأخرى للتقليل من اثار هذا الحجر الصحي.
وحتى نؤصل الى مجالات تدخلات الجماعات الترابية المسموح لها بما يكفله القانون ، سنحاول هنا التطرق الى دور الجماعات الترابية في ظل وجود جائحة فيروس كرورنا المستجد covid19 .
– بعد ظهور وانتشار وباء كورونا فيروس وما نتج عنه من مخاطر  على المستوى البشري والاجتماعي والاقتصادي، طرحت مجموعة من التساؤلات بخصوص أدوار الفاعلين المؤسساتيين في مواجهة هذه الجائحة.
وإلى جانب السلطات العمومية ممثلة في البرلمان والحكومة والسلطة القضائية، يجب على جميع المؤسسات الأخرى النهوض بالمهام الملقاة على عاتقها لمواجهة هذا الوباء. ومن بين هذه المؤسسات نذكر الجماعات الترابية التي أسند لها المشرع عدة اختصاصات في هذا الخصوص.

فالجماعات الترابية بما فيها الجهات ومجالس العمالات والأقاليم والجماعات، تتولى طبقا للقوانين التنظيمية المنظمة لها، ممارسة العديد من الاختصاصات التي يمكن من خلالها مواجهة وباء كورونا والحد منه مع ما يترتب عن ذلك من وقف العدوى، والمساهمة في تحقيق حماية الأشخاص وأقربائهم طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 21 من الدستور  والذي استندت عليه الحكومة لإصدار مرسوم القانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية.

ولتوضيح أدوار الجماعات الترابية في مواجهة جائحة كورونا، سنتولى تحديد وتحليل الاختصاصات المرتبطة بهذا الظرف كما يلي:

1ـ على مستوى الجماعات

طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، تتولى الجماعات تقديم خدمات القرب باعتبارها أقرب وحدة ترابية للسكان، وتتولى ممارسة اختصاصات ذاتية، واختصاصات مشتركة مع الدولة، واختصاصات منقولة إليها من هذه الأخيرة.

ومن بين الاختصاصات الذاتية التي تقوم بها الجماعة عادة، ويجب أن تقدم بشكل جيد وأفضل خلال فترة الطوارئ الصحية نذكر ما يلي:

*توزيع الماء والكهرباء، من خلال الحرص على تزويد الساكنة بهذه المادة الحيوية خصوصا في هذا الظرف الخاص الذي يتطلب استعمالا كبيرا للماء في غسل الأيدي والاستحمام وتنظيف الملابس والبيوت وجميع المواد المستعملة كتدبير وقائي من شأنهالحماية من انتقال الفيروس.

* تنظيف الطرقات والساحات العمومية وجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها ونقلها إلى المطارح … وكتدبير رئيسي في هذا الخصوص فالجماعات ملزمة بتنظيف وتعقيم جميع الفضاءات العمومية الواقعة في دائرة النفوذ الترابي للجماعة بما فيها الشوارع والأزقة وأسواق الجملة وأسواق القرب والأسواق الأسبوعية…وهذه العملية بجب أن تتم بشكل متواتر تفاديا لانتشار الفيروس.

*نقل الأموات والدفن، فالأشخاص المتوفون بسبب الفيروس يجب أن يخضعوا لإجراءات خاصة في عمليات الدفن، ولذلك يمكن للجماعات أن تتولى عملية نقلهم ودفنهم، ويمكن لمكتب حفظ الصحة أن تشرف على هذا الأمر، وهذا ما من شأنه ضمان عدم انتشار الفيروس، والرفع نسبيا من معنويا أسر الضحايا.

*وبالنسبة للجماعات الفقيرة من حيث الموارد المالية، يمكنها الاستفادة من التعاضد بين الجماعات وذلك عن طريق إسناد ممارسة بعض الاختصاصات لمجالس العمالات والأقاليم طبقا للشروط المنصوص عليها في المادة 84 من القانون التنظيمي للجماعات والمادة 6 من القانون التنظيمي لمجالس العمالات والأقاليم.وعلى مستوى الاختصاصات المشتركة  والتي تمارس بين الجماعة والدولة بشكل تعاقدي، إما بمبادرة من الدولة أو بطلب من الجماعة. فالجماعات يجب أن تساهم في صيانة المستوصفات الصحية الواقعة في النفوذ الترابي للجماعة.

وإلى جانب مجموع الاختصاصات التي تتولى ممارستها الجماعات، فالقانون التنظيمي 113.14 يخول لرؤساء مجالس الجماعات صلاحيات الشرطة الإدارية في ميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور، وذلك عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية بواسطة تدابير شرطة فردية تتمثل في الإذن أو الأمر أو المنع. ومن بين الصلاحيات التي يجب على رؤساء مجالس الجماعات تفعيلها بشكل كبير في هذا الظرف الطارئ لمواجهة جائحة كورونا نذكر ما يلي:

ـ السهر على احترام شروط نظافة المساكن والطرق وتطهير قنوات الصرف الصحي وزجر إيداع النفايات بالوسط السكني والتخلص منها؛

ـ تنظيم الأنشطة التجارية والحرفية والصناعية غير المنظمة التي من شأنها أن تمس بالوقاية الصحية والنظافة وسلامة المرور والسكينة العمومية أو تضر بالبيئة والمساهمة في مراقبتها؛

ـ مراقبة محلات بيع العقاقير والبقالة ومحلات الحلاقة وبيع العطور، وبصورة عامة كل الأماكن التي يمكن أن تصنع أو تخزن أو تباع فيها مواد خطيرة؛

ـ السهر على احترام الضوابط المتعلقة بسلامة ونظافة المحلات المفتوحة للعموم خاصة المطاعم والمقاهي وقاعات الألعاب والمشاهد والمسارح وأماكن السباحة، وكل الأماكن الأخرى المفتوحة للعموم، وتحديد مواقيت فتحها وإغلاقها؛اتخاذ التدابير الرامية إلى ضمان سلامة المرور في الطرق العمومية وتنظيفها وإنارتها، …

ـ المساهمة في مراقبة جودة المواد الغذائية والمشروبات والتوابل المعروضة للبيع أو للاستهلاك العمومي؛

، السهر على نظافة مجاري المياه والماء الصالح للشرب وضمان حماية مراقبة نقط الماء المخصصة للاستهلاك العمومي ومياه السباحة؛

ـ اتخاذ التدابير اللازمة لتجنب أو مكافحة انتشار الأمراض الوبائية أو الخطيرة، وذلك طبقا للقوانين والأنظمة المعمول بها؛

ـ اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الحريق والآفات والفيضانات وجميع الكوارث العمومية الأخرى؛ممارسة شرطة الجنائز والمقابر واتخاذ الإجراءات اللازمة المستعجلة لدفن الأشخاص المتوفين بالشكل اللائق، وتنظيم المرفق العمومي لنقل الأموات ومراقبة عملية الدفن واستخراج الجثث من القبور طبقا للكيفيات المقررة في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل

2ـ على مستوى مجالس العمالات والأقاليم

عملا بمقتضيات القانون التنظيمي 112.14 المتعلق بمجالس العملات والأقاليم، يعهد لهذه المجالس ب صلاحية ممارسة بعض الاختصاصات بالوكالة عن كل أو بعض الجماعات الموجودة بترابها إذا تبينت نجاعة ذلك، إما بمبادرة من الجماعات المعنية أو بطلب من الدولة التي تقدم تحفيزات لهذه الغاية، و يشترط في جميع الحالات موافقة مجالس الجماعات المعنية (المادة 6).

كما تعمل هذه المجالس طبقا لمقتضيات المادة 78 من القانون التنظيمي المتعلق بها، على القيام بما يلي:

– توفير التجهيزات و الخدمات الأساسية خاصة في الوسط القروي؛

– تفعيل مبدأ التعاضد بين الجماعات، و ذلك بالقيام  بالأعمال و توفير الخدمات و إنجاز المشاريع أو الأنشطة التي تتعلق أساسا  بالتنمية الاجتماعية بالوسط القروي؛

– محاربة الإقصاء والهشاشة في مختلف القطاعات الاجتماعية.

وفي نطاق الاختصاصات الذاتية لمجالس العمالات والأقاليم، تمارس هذه الأخيرة مجموعة من الاختصاصات منها ما يلي:

ـ وضع و تنفيذ برامج للحد من الفقر و الهشاشة؛

ـ تشخيص الحاجيات في مجالات الصحة و السكن و التعليم و الوقاية و حفظ الصحة؛

ومن بين الاختصاصات المشتركة بين مجالس العمالات والأقاليم والدولة، نذكر ما يلي:

– تأهيل العالم القروي في ميادين الصحة و التكوين و البنيات التحتية و التجهيزات؛

-تنمية المناطق الجبلية و الواحات؛

– الإسهام في تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب و الكهرباء؛

– التأهيل الاجتماعي في الميادين التربوية و الصحية و الاجتماعية و الرياضية.

3ـ على مستوى الجهات

استنادا على مقتضيات القانون التنظيمي 111.14 المتعلق بالجهات ، تتولى الجهات مجموعة من الاختصاصات (الذاتية، والمشتركة، والمنقولة), وبالتمعن في الاختصاصات الذاتية للجهات يتبين بأنها لاتخول للجهات صلاحيات مباشرة في علاقة بمكافحة الأوبئة.

أما علىى مستوى الاختصاصات المشتركة ، فالجهات تمارس بشكل تعاقدي  مع الدولة مجموعة من الاختصاصات التي يمكن تفعيلها لمواجهة الجائحة، نذكر منها:

البحث العلمي التطبيقي،تعميم التزويد بالماء الصالح للشرب والكهرباء وفك العزلة،المساعدة الاجتماعية،التأهيل الاجتماعي.

كما يمكن للجهات أن تتولى ممارسة بعض الاختصاصات المنقولة من طرف الدولة (المبادرة تكون هنا للدولة)، ومنها ما يلي:

الصحة،التعليم،الطاقة والماء والبيئة.

الخلاصات الأساسية:

من خلال مجموع الاختصاصات التي أسندها المشرع للجماعات الترابية بمستوياتها الثلاثة، يتبين بأن العديد من الاختصاصات يمكن تفعيلها لمواجهة جائحة كورونا، وتبقى الجماعات هي المعنية بشكل مباشر، ولهذا ينبغي للجماعات أن تقوم بكل التدابير التي من شأنها حفظ الصحة ومكافحة الوباء على مستوى النفوذ الترابي للجماعة.

وبالنسبة للجهات ومجالس العمالات والأقاليم فهي الأخرى معنية بمواجهة الجائحة في حدود اختصاصاتها المشار إليها أعلاه.

وتبقى جميع الجماعات الترابية بالمغرب معنية بضرورة الانخراط في المبادرات التي اتخذتها السلطات العمومية، وأن تحرص على التنسيق الدائم مع ممثلي السلطات المحلية على المستوى الترابي (الولاة والعمال وباقي المسؤولين على المستوى الترابي) احتراما للمادة الثالثة من مرسوم حالة الطوارئ الصحية التي تنص على “… يتخذ ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم بموجب الصلاحيات المخولة لهم طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية، جميع التدابير التنفيذية التي يستلزمها حفظ النظام العام الصحي في حالة الطوارئ المعلنة…”.

كما أن الجماعات الترابية يجب أن تجتهد في كيفيات تقديم المساعدات الاجتماعية للمتضررين من جائحة كورونا وهذا ما ينبغي أن يكون بتنسيق مع السلطات المحلية وتحت إشرافها تفاديا لأي استغلال سياسي للمساعدات الاجتماعية، وحفاظا على تدابير السلامة الضرورية لمنع انتقال العدوى.

ويجب على الجماعات الترابية أيضا المساهمة في مبادرات السلطات العمومية الهادفة لإقامة مستشفيات ميدانية وتجهيز المستشفيات القائمة وتوفير الآليات الضرورية كسيارات الإسعاف والمواد شبه الطبية كالمعقمات والكمامات مثلا.

ويجب أن تشكل حالة الطوارئ الصحية درسا يجب الاستفادة منه لتطوير الإدارة الالكترونية والخدمات عن بعد على مستوى مجموع الجماعات الترابية.

وفي النهاية تجب الإشارة إلى أن مواجهة جائحة كورونا ليست من مسؤولية الدولة والسلطات العمومية لوحدها، وإنما هي مسؤولية جميع مكونات المجتمع من مؤسسات وأفراد. فالكل معني بشكل مباشر ، وهذا ما يتطلب ضرورة الالتزام  بالتعليمات التي تصدرها السلطات العمومية تحقيقا للأمن الصحي الذي يبقى الغاية الأساسية من إعلان حالة الطوارئ الصحية.



اراء القراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زوابع و توابع

كورونا ومناعة الدولة

متلازمة كورونا كأصعب أزمة أظهرت المناعة الحقيقية لأي دولة في العالم، فالدولة تستطيع الصمود ببنية قوية وسليمة كلما كانت متمتعة بوعي حقيقي لحكامها، وصدق يسري في عروق سادتها، ونبض متصل...

كورونا الاقتصادية

كورونا متلازمة حادة خنقت أنفاس الاقتصاد، وأفقدت أنوف المترسملين الإحساس بشم منتوجاته الطبيعية، والتهب حلق العاجزين من نقد تصنيع الكماليات، وقلة انتاج المواد الأساسية، واشتداد الحاجة إلى ضخ دماء جديدة...

السيد كورونا الإرهابي

سنعاني هذه الأيام مع من يتشبثون بالحقائق المطلقة ويبخسون الأبحاث العلمية، وسنتألم ممن ينكرون حكمة الأقدار ويؤمنون بزيف الأخبار … وسنندهش من تناقض أفكار العلماء، وسنحير من تضارب عواطف الشعراء...

الاقتصاد في حكومة العثماني

تحرير : عبد اللطيف بلكرينة التعديل الحكومي الأخير يكرس التداخل بين القطاعات وامكانية تبديد الجهود بين الوزارات حول تحديد الاختصاصات بينها والمثال اللافت للنظر هو المجال الاقتصادي حيث نجد في...

(مشاهدة المزيد)

اسمانوخ

للمغاربة: مع اقتراب العيد .. ها كيفاش تقلبوا الخروف وتعرفوا العمر ديالو + صور

ناقر و منقور بين عيد الاضحى و كوفيد 19

محمد كوحلال بعدما ما حط الوباء اللعين بديارنا و في غفلة منا.. ظهرت أمور شتى منها عجز بين #بضم و تشديد الياء ” للحكومة في تدبير الأزمة باتخاذ القرارات المتسرعة...

السلطات الامنية بمراكش ترفع إيقاع ضبط الاحياء للطوارئ الصحية .

الحسين لعطشان/عبد الحكيم الرازي تستمر عمليات الامن و السلطات العمومية لفرض احترام الطوارئ الصحية و الزام مجموعة من المستهترين بتطبيق القانون بمختلف احياء المدينة خاصة النقط القوية كباب دكالة سيدي...

نجاة بلقاسم / حياة بلقاسم بين تحقيق واغتيال الأحلام

نجاة بلقاسم / حياة بلقاسم بين تحقيق واغتيال الأحلام

حياة بلقاسم ونجاة بلقاسم فتاتان مغربيتان كان لهما حضور قوي في الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في المغرب خلال السنوات الأخيرة، تجمع بينهما أوجه تشابه كثيرة، لكن مصير كل واحدة كان...

الامتحانات

الناجحون في الامتحانات هاد العام

هاد الليمات وأنا تنتسارا ف الفايسبوك بان ليا مجموعة ديال الدراري والدريات تيبقاوا مكونيطين ف الانترنيبت اكثر من عشرة ديال السوايع وقتما حليت الفايس طالعين ليه ف الراس… المشكلة هي...

(مشاهدة المزيد)

كتاب و آراء

عفوا المرأة انسان…!!!

مارية الشرقاوي الفكر الذكوري هو ذاك الفكر الذي يعتبر الذكورة معيارا للتمييز بين الرفيع و الوضيع ، القوي و الضعيف، المقدس و المدنس ، مما جعل حامليه يعتبرون المرأة كونها...

للمغاربة: مع اقتراب العيد .. ها كيفاش تقلبوا الخروف وتعرفوا العمر ديالو + صور

ناقر و منقور بين عيد الاضحى و كوفيد 19

محمد كوحلال بعدما ما حط الوباء اللعين بديارنا و في غفلة منا.. ظهرت أمور شتى منها عجز بين #بضم و تشديد الياء ” للحكومة في تدبير الأزمة باتخاذ القرارات المتسرعة...

شباب التقدم و حي الرشاد روح الإبداع الوطنية .

يوسف بودرهم لا يختلف اثنان أن جائحة كورونا فيروس أظهرت المعدن الحقيقي الأصيل للشعب المغربي، كما أبانت عن الحكمة الرشيدة و السياسة المحنكة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله....

نعيمة بويغرومني تكتب…لنرفع أسهم المرأة

نعيمة بويغرومني بعيدا عن منطق المزايدات، قريبا جدا من منطق التقييم والتجويد والتساؤل المشروع ، يلاحظ المدقق في الخطاب الإعلامي، بما في ذلك المتاح بغزارة في وسائل التواصل الاجتماعي في...

(مشاهدة المزيد)

استفتاء

    • هل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟

      النتائج