مجلس جهة مراكش- آسفي يصادق على برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، وعلى العديد من اتفاقيات الشراكة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عقد مجلس جهة مراكش- آسفي الاثنين، بمقر الجهة في المدينة الحمراء، دورته العادية لشهر مارس الجاري، والتي تميزت بالمصادقة على برنامج التنمية الجهوية الجديد 2022-2027، وبرنامج التصميم المديري الجهوي للتكوين المستمر، وكذا على العديد من اتفاقيات الشراكة.

وقد تمت خلال هذه الدورة، التي انعقدت برئاسة رئيس الجهة، سمير كودار، وبحضور والي جهة مراكش – آسفي، كريم قسي لحلو، وعمال أقاليم آسفي، واليوسفية، وقلعة السراغنة، والحوز، وشيشاوة، والصويرة، بالإضافة إلى الكاتب العام لعمالة الرحامنة، المصادقة، بالإجماع، على كل النقاط المندرجة ضمن جدول أعمالها، والتي بلغت 34 نقطة، وأهمها برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 لجهة مراكش – آسفي.

ويتسم برنامج التنمية الجهوية بالواقعية، والذي تم إعداده ضمن مقاربة تشاركية وتشاورية، مكنت من إشراك مختلف الفاعلين بمختلف مشاربهم، من سلطات ترابية، وهيئات منتخبة، ومصالح خارجية، وهيئات استشارية، بالإضافة إلى ممثلي فعاليات المجتمع المدني والنسيج الاقتصادي وخبراء، في بلورة هذا البرنامج، وذلك عن طريق سلسلة من الورشات العامة والموضوعاتية، التي تم تنظيمها بكل من عمالة وأقاليم الجهة.

ويرتكز هذا البرنامج على 10 توجهات استراتيجية، “تروم السعي إلى تفعيل التماسك الاجتماعي والمجالي، وتحسين الوسط والبيئة المعيشية للمواطنين في المدن والمراكز الحضرية وفي المناطق القروية، وتجويد التخطيط الحضري للوصول إلى مدن عصرية ودامجة ومتوازنة ومستدامة، وتعزيز جاذبية وتنافسية جهة مراكش – آسفي، وتثمين المجال الساحلي للجهة، وتعزيز وتحسين الربط بين مختلف أقطاب الجهة ومع باقي جهات المغرب والعالم”.

كما تروم هذه التوجهات تعزيز وتحسين الربط بين مختلف أقطاب الجهة، ومع باقي جهات المغرب والعالم، وجعل التراث المادي واللامادي للجهة، رافعة أساسية للتنمية، وتعزيز قدرات رأس المال البشري، وإدراج الجهة في الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة والطاقات المتجددة، فضلا عن تطوير القدرات التدبيرية والتوجيهية للجهة، من خلال أدوات مواتية لزيادة فعالية السياسات العمومية، وضمان التقائيتها، وتحسين استهدافها الاجتماعي والمجالي، وتعزيز هندسة وبرمجة وتنفيذ المشاريع داخل الأقاليم، وجعل الرقمنة رافعة للقدرة التنافسية والتنموية بالجهة.

ولتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية، تم تحديد أربعة مجالات استراتيجية لبرنامج التنمية الجهوية 2022-2027 لجهة مراكش – آسفي، تتمحور حول الماء، والاقتصاد والتشغيل، والتنمية البشرية والمجالية، فيما خصص المجال الرابع للبرامج العرضية.

وقد ضم هذا البرنامج 67 مشروعا موزعا على هذه المجالات الأربعة الكبرى، وذلك بتكلفة استثمارية إجمالية فاقت 12 مليار درهم، حيث تبلغ مساهمة الجهة أكثر من 6 ملايير درهم، و”هو ما يعكس مدى واقعية البرنامج وقابلية إنجازه على أرض الواقع”.

وحرص مجلس جهة مراكش – آسفي في برمجة المشاريع، على التوزيع العادل لعدد المشاريع وكذا الميزانيات المخصصة لإنجازها على صعيد عمالة وأقاليم الجهة، وهو ما يعكس الأهمية التي يوليها المجلس لتحقيق تنمية جهوية مندمجة وعادلة مجاليا.

كما تميزت هذه الدورة، بالمصادقة على برنامج التصميم المديري الجهوي للتكوين المستمر لجهة مراكش – آسفي، و”هو برنامج متكامل وطموح، سيمكن من الرفع من القدرات المعرفية، والمهاراتية، والتدبيرية للمنتخبين والموظفين الترابيين على حد سواء، حيث تم رصد 100 موضوع تكوين في مختلف المجالات، مع تخصيص 3183 دورة تكوينية موزعة على 96400 يوم تكوين، خلال الخمس سنوات المقبلة”.

وعلى صعيد آخر، تمت المصادقة، خلال هذه الدورة، بالإجماع، على العديد من اتفاقيات الشراكة، تتعلق باتفاقية شراكة وتمويل في إطار سياسة المدينة من أجل تأهيل مراكز الجماعات الترابية بالوسط القروي بجهة مراكش – آسفي برسم سنوات 2023-2027؛ واتفاقية موضوعاتية متفرعة عن الاتفاقية الإطار بين مجلس الجهة والمجمع الشريف للفوسفاط تتعلق بإنجاز الدراسات المتعلقة بإعادة تأهيل ثلاثة سدود تلية بالجهة؛ وباتفاقية شراكة موضوعاتية متفرعة عن الاتفاقية الإطار من أجل التنقيب عن الموارد المائية الجوفية بالجهة.

كما يتعلق الأمر باتفاقية شراكة تهم مساهمة جهة مراكش – آسفي في التنظيم السنوي للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، واتفاقية إطار للتعاون والشراكة بين الجهة وجهة اينشيري بالجمهورية الإسلامية الموريتانية؛ واتفاقية شراكة حول تنظيم معرض خاص برؤساء ومنتخبي الجماعات الترابية وممثلي المؤسسات والإدارات العمومية بجهة مراكش آسفي ما بين 2024 و2026 ؛ وباتفاقية بين مجلس الجهة والمجلس الجهوي للسياحة بجهة مراكش – آسفي؛ وكذا باتفاقية شراكة خاصة بتمويل وتنظيم المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني لجهة مراكش – آسفي.

ويتعلق الأمر، أيضا، باتفاقية شراكة من أجل انجاز مشروع حماية (دوار للاعريبة) بجماعة نفيفة في إقليم شيشاوة من أخطار الفيضانات؛ وبالمصادقة على الملحق التعديلي رقم 1 لاتفاقية شراكة حول إحداث محطة لمعالجة الطين لفائدة الصناع التقليديين الفخارة بجماعة سعادة بعمالة مراكش؛ وباتفاقية شراكة تتعلق بتحصين وتدعيم الواجهة البحرية لمعلمة (قصر البحر) بآسفي وترميمه وتجهيزه ورد الاعتبار له وجعله مركزا للتراث البحري الوطني؛ وبمذكرة تعاون مشترك بين مجلس الجهة وولاية الجهة والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالمغرب، من أجل تنفيذ مشروع التنمية الاجتماعية والاقتصادية الدامجة لجهة مراكش – آسفي.

وتهم هذه الاتفاقيات، كذلك، اتفاقية تعديلية تتعلق ببناء وتجهيز صيدلية إقليمية وبناء وتجهيز مركز صحي حضري مستوى 1 بحي الهدى بقلعة السراغنة؛ واتفاقية إطار للتعاون بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة وولاية جهة مراكش – آسفي ومجلس الجهة، من أجل إحداث وتفعيل المرصد الجهوي للديناميات الترابية؛ واتفاقية شراكة من أجل تهيئة وإعادة تأهيل (متحف الأطلس الكبير الغربي) بالموقع التاريخي تنمل بإقليم الحوز.

وكان رئيس جهة مراكش – آسفي قد قدم، في مستهل أشغال هذه الدورة، تقريرا إخباريا مفصلا عن أنشطة المجلس، كما اطلع مجلس الجهة والحضور على سجل محتويات الأملاك العقارية لجهة مراكش – آسفي، طبقا للمادة 3 من القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.