اخر الاخبار

هارتس الاسرائيلية : ما تفعله اسرائيل بالشباب الفلسطينيين هو ظلم واعدام وغير ذلك فهو كذب

الثلاثاء 19 يناير 2016 | يسين أنزالي

هارتس الاسرائيلية,ظلم,اعدام,الفلسطينيين

عبد الرزاق أمدجار

” جدعون ليفي ” أحد الصحفيين الاحرار كتب موضحا للرأي العام ان اسرائيل ما تفعله بالفلسطينيين غير مقبول واشار في كتابته الى انه يجب تسمية المولود (الميت) باسمه : اسرائيل تُعدم بدون محاكمة بشكل يومي تقريبا. كل وصف آخر هو كذب . يضيف الصحفي بجريدة هارتس الاسرائيلية ، اذا كان في السابق هنا نقاش حول الاعدام للمخربين فاليوم يتم اعدامهم وبدون محاكمة (وبدون نقاش). اذا كان في السابق جدال حول اوامر فتح النار فاليوم كل شيء واضح : يجب اطلاق النار من اجل القتل – لكل فلسطيني مشبوه .

وزير الامن الداخلي ” جلعاد اردان ” أمر بشكل واضح – “ على كل مخرب أن يعرف أنه لن يبقى حياً بعد العملية التي يخطط لها ” – وانضم اليه جميع السياسيين تقريبا في جوقة تثير الاشمئزاز، من يئير لبيد فما فوق. لم يسبق أن وزعت هنا تصاريح قتل بهذا الحجم، ولم تكن الاصبع سهلة الى هذه الدرجة على الزناد .

في اسرائيل 2016 لا حاجة الى أن تكون ادولف آيخمان كي تُعدم – تكفي فتاة فلسطينية تحمل مقصاً. مطلقو النار يعملون يوميا. الجنود، الشرطة والمواطنين يطلقون النار على من طعنوا اسرائيليين، حاولوا أو اشتبهوا بذلك، ومن يدهس اسرائيليين، حاول أو اشتبه بذلك  .

في اغلبية الحالات لم تكن حاجة الى اطلاق النار وبالتأكيد عدم القتل. في جزء كبير من الحالات لم تكن حياة مطلقي النار معرضة للخطر. إنهم يقتلون من يحمل السكين أو حتى المقص أو من يضع يديه في جيبه أو يفقد السيطرة على سيارته، يقتلون بدون تمييز – نساء، رجال، شباب وشابات. يطلقون عليهم وهم ما زالوا يقفون على أرجلهم وايضا بعد “تحييدهم”. يطلقون النار من اجل القتل للعقاب، للتنفيس عن الغضب وللانتقام. وأصبح الحديث عن هذه الامور غائب تقريبا .

في يوم السبت الماضي قتل الجنود على حاجز بكعوت رجل الاعمال سعيد الوفا (35 سنة) وهو أب لاربعة اولاد، بـ 11 رصاصة. وقد قتلوا ايضا علي أبو مريم الذي هو عامل ومزارع وطالب عمره 21 بثلاث رصاصات. لم يقدم الجيش الاسرائيلي أي تفسير لقتل الاثنين باستثناء الاشتباه أن أحدا استل سكين. توجد كاميرات في المكان لكن الجيش الاسرائيلي لم ينشر صور الحادثة .

جنود آخرين قتلوا نشأت عصفور، العامل من مسلخ للدجاج وهو أب لثلاثة. اطلقوا النار عليه في قريته سنجل عن بعد 150 متر حين عاد من حفل زفاف الى بيته. أيضا مهدية حماد عمرها 40 سنة وأم لاربعة كانت عائدة الى البيت ولكن في سيارتها. قام جنود حرس الحدود باطلاق النار عليها في قريتها سلواد، عشرات الرصاصات بعد الاشتباه بأنها تريد دهسهم .

وقد أطلقوا النار على طالبة تجميل هي سماح عبد الله (18 سنة)، وهنا الجنود لم يشتبهوا أصلا. اطلقوا النار على سيارة والدها “بالخطأ” فقتلوها عندما كانوا يشتبهون بأحد المارة وعمره 16 سنة وهو علاء الحشاش الذي حاول أن يطعنهم. هو ايضا تم اعدامه بالطبع. ايضا أشرقت قطناني قتلت بدون سبب. شابة عمرها 16 سنة ركضت وراء اسرائيلية وهي تحمل السكين. في البداية قام مستوطن بدهسها بسيارته. وحينما كانت ملقاة على الشارع وهي مصابة أطلق عليها الجنود والمستوطنين اربع رصاصات اخرى على الاقل. لقد أعدمت. وحين اطلق الجنود على لافي عواد – عمره 20 سنة ورشق الحجارة – على ظهره وهو هارب، ألم يكن هذا اعداما؟ هذه عدة احداث وثقت في الاسابيع الاخيرة في “هآرتس″. على موقع “بتسيلم” توجد قائمة تشمل 12 حادثة اخرى من الاعدامات .

وزيرة الخارجية السويدية مارغوت وولستروم، وهي من الوزراء الذين لهم ضمير في العالم، طلبت التحقيق في احداث القتل هذه. لا يوجد طلب أصدق وأكثر اخلاقية من هذا. كان يفترض أن يأتي هذا الطلب من وزيرة العدل عندنا. وردت اسرائيل بطريقتها المعتادة. رئيس الحكومة قال إن هذا “أمر مغضب وغير اخلاقي وغير عادل” – وبهذا فهو يفهم. بنيامين نتنياهو: هكذا بالضبط يجب وصف حملة الاعدام البشعة لاسرائيل تحت قيادته .



اراء القراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زوابع و توابع

كورونا ومناعة الدولة

متلازمة كورونا كأصعب أزمة أظهرت المناعة الحقيقية لأي دولة في العالم، فالدولة تستطيع الصمود ببنية قوية وسليمة كلما كانت متمتعة بوعي حقيقي لحكامها، وصدق يسري في عروق سادتها، ونبض متصل...

كورونا الاقتصادية

كورونا متلازمة حادة خنقت أنفاس الاقتصاد، وأفقدت أنوف المترسملين الإحساس بشم منتوجاته الطبيعية، والتهب حلق العاجزين من نقد تصنيع الكماليات، وقلة انتاج المواد الأساسية، واشتداد الحاجة إلى ضخ دماء جديدة...

السيد كورونا الإرهابي

سنعاني هذه الأيام مع من يتشبثون بالحقائق المطلقة ويبخسون الأبحاث العلمية، وسنتألم ممن ينكرون حكمة الأقدار ويؤمنون بزيف الأخبار … وسنندهش من تناقض أفكار العلماء، وسنحير من تضارب عواطف الشعراء...

الاقتصاد في حكومة العثماني

تحرير : عبد اللطيف بلكرينة التعديل الحكومي الأخير يكرس التداخل بين القطاعات وامكانية تبديد الجهود بين الوزارات حول تحديد الاختصاصات بينها والمثال اللافت للنظر هو المجال الاقتصادي حيث نجد في...

(مشاهدة المزيد)

كتاب و آراء

صحفي فلسطيني يكشف علاقة محاولة اغتيال “إغبارية” بأموال حماس في مناطق 48

  قال الكاتب الصحفي الفلسطيني سامر ضاحي، إنه على مدار السنوات الأخيرة، تحاول حركة حماس توسيع نفوذها بين فلسطينيي الداخل الذين يعيشون داخل مناطق (48) من خلال تخصيص جزء كبير...

القاسم اللقيط.

بقلم : محمد بن الديوس بعض المتتبعين والمهتمين بالشأن السياسي المحلي يستغرب ويتساءل عن سبب إطلاق هذا الوصف على هذا القانون غير شرعي الذي منذ بداية الترويج له في شهر...

الأمازيغ والانتخابات: التكتيك الماركسي

بقلم : عبد الله الفرياضي معلوم أن نشطاء الحركة الأمازيغية في الجزائر وليبيا والنيجر ومالي وتشاد قد اعتادوا على المشاركة في مختلف المحطات الانتخابية. وفي المقابل، دأبت غالبية تنظيمات نظرائهم...

بعد معركة القاسم الإنتخابي ، هل ينجح الفتيت في قطع طريق الترشح أمام المفسدين .؟

بقلم عادل آيت بوعزة أثارت معركة القاسم الإنتخابي سيل الكثير من الأقلام سواء المؤيدة أو المعارضة لفكرة أن يكون بناءاً على عدد المسجلين ، و إذا كان المؤيدين لهذه الفكرة...

(مشاهدة المزيد)

استفتاء